بطاقة حمراء غامضة للونين تشعل كلاسيكو ما بعد الصافرة
تفاصيل طرد لونين في الكلاسيكو.. ريال مدريد يتحرك لإلغاء عقوبة "غير مستحقة"

في واقعة نادرة، وجد الحارس الأوكراني أندري لونين نفسه مطرودًا من على مقاعد بدلاء ريال مدريد خلال الكلاسيكو، ليس لخطأ فني، بل ثمنًا لتدخله دفاعًا عن زميله فينيسيوس جونيور في خضم اشتباكات الدقائق الأخيرة التي شهدتها المباراة.
كشفت صحيفة “ماركا” الإسبانية عن كواليس القرار المثير للجدل، حيث دفع أندري لونين ثمن مغادرته مقعده لحماية زميله البرازيلي من هجوم لاعبي برشلونة. ورغم أن المشهد كان فوضويًا وشارك فيه العديد من اللاعبين، إلا أن الحكم سوتو غرادو اختص الحارس الأوكراني بالعقوبة الأقسى، وهي البطاقة الحمراء المباشرة.
هذه العقوبة جاءت وسط دهشة الجهاز الفني والإداري لنادي ريال مدريد، خاصة أن الحكم اكتفى بتوزيع بطاقات صفراء على باقي المتورطين في الاشتباك. ويطرح هذا القرار تساؤلات حول معايير تقييم الحكم للمواقف المتشابهة في ظل ضغط المباريات الكبرى، والتي غالبًا ما تكون مشحونة بالتوتر بين قطبي الكرة الإسبانية.
شرارة أشعلها فينيسيوس.. وأطفأها الحكم بقرار مثير
بدأت الأزمة بعد طرد لاعب وسط برشلونة بيدري، حيث قام فينيسيوس جونيور بالاحتفال بالقرار من على مقاعد البدلاء، وهو ما اعتبره لاعبو الفريق الكتالوني استفزازًا مباشرًا. وعلى إثر ذلك، اندفع فيران توريس وأليخاندرو بالدي نحو المهاجم البرازيلي، وهنا تدخل لونين في محاولة لتهدئة الموقف والدفاع عن زميله.
في غضون ثوانٍ، تحول الموقف إلى اشتباك شامل بين لاعبي الفريقين، تخللته مشاهد من الجذب والدفع والمشاحنات. وفي نهاية الفوضى، كان طرد لونين هو القرار الأبرز الذي خرج به الحكم، ليصبح الحارس الأوكراني الضحية الوحيدة لتلك الواقعة ببطاقة حمراء مباشرة.
ريال مدريد يتحرك لإلغاء العقوبة
ووفقًا لـ”ماركا”، يدرس نادي ريال مدريد بجدية تقديم طعن رسمي لإلغاء عقوبة لونين. ويعتمد النادي في استئنافه على مقاطع فيديو تُظهر أن الحارس لم يقم بأي سلوك عدواني، بل كان دوره محاولة الفصل بين اللاعبين، وهو ما فعله آخرون دون أن يتعرضوا لأي عقوبة.
ما يعزز موقف النادي الملكي هو أن فيران توريس، الذي ظهر في اللقطات وهو يدفع لونين، لم يتلق حتى بطاقة صفراء في تلك الحادثة تحديدًا، بل حصل على إنذاره لاحقًا في اشتباك آخر بعد نهاية المباراة. هذا التناقض في القرارات يمثل حجر الزاوية في دفاع ريال مدريد عن حارسه.
تقرير الحكم سوتو غرادو زاد من تعقيد الموقف، حيث دوّن أن أندري لونين “غادر مقاعد البدلاء متجهًا نحو مقاعد الفريق المنافس بطريقة عدوانية”. وتعتبر مصادر ريال مدريد أن هذا الوصف لا يمت للواقع بصلة، ويتناقض تمامًا مع شخصية الحارس المعروف بهدوئه الشديد واتزانه.
ويأتي هذا التوصيف ليصطدم بالصورة الذهنية الراسخة عن لونين، الذي اشتهر ببرودة أعصابه حتى في أكثر اللحظات توترًا. ولعل أبرز مثال على ذلك هو عدم احتفاله المبالغ فيه بعد تألقه في ركلات الترجيح التي منحت فريقه بطاقة التأهل على حساب مانشستر سيتي في دوري أبطال أوروبا، حيث انسحب بهدوء بينما كان زملاؤه في قمة احتفالاتهم.









