إغلاق مركز تجميل بالشرقية: رقابة الصحة تكشف تلاعبًا بصحة المواطنين
إغلاق مركز تجميل غير مرخص بالشرقية: حملة الصحة تكشف تلاعبًا بصحة المواطنين وتتخذ إجراءات حاسمة

في خطوة حاسمة لضمان سلامة المواطنين، أعلنت وزارة الصحة والسكان عن إغلاق مركز “مون فيس سكين” للجلدية وتجميل البشرة، الكائن بمدينة منيا القمح بمحافظة الشرقية. جاء هذا الإجراء الصارم بعد ثبوت تشغيل المركز بدون ترخيص قانوني، ما يعد مخالفة صريحة لأحكام قانون تنظيم المنشآت الطبية رقم 153 لسنة 2004.
يعكس هذا الإغلاق التزام الوزارة بتوجيهات الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، التي تشدد على تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية والعيادات الخاصة. الهدف الأساسي هو ضمان تقديم خدمات صحية آمنة ومطابقة للمعايير، وحماية صحة وسلامة المواطنين من أي ممارسات غير قانونية أو ضارة.
تفاصيل المخالفات الخطيرة
أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أن إدارة العلاج الحر بمحافظة الشرقية نفذت حملة مرورية مكثفة. هذه الحملة تمت بالتعاون الفعال مع هيئة الدواء المصرية ومباحث التموين، في إطار جهود مشتركة لمكافحة التجاوزات في القطاع الصحي الخاص.
كشفت الحملة عن حقائق صادمة، حيث تبين أن المركز تديره سيدة تحمل دبلوم صنايع وتنتحل صفة طبيب بشري، وهو ما يمثل انتهاكًا صارخًا لأحكام قانون المنشآت الطبية غير الحكومية رقم 51 لسنة 1981، المعدل بالقانون 153 لسنة 2004. هذه الممارسات تعرض حياة المرضى للخطر المباشر.
لم تتوقف المخالفات عند هذا الحد، فقد تبين أن المركز لا يتعاقد مع شركة متخصصة للتخلص الآمن من النفايات الطبية. هذا الإهمال الجسيم يشكل خطرًا بيئيًا وصحيًا داهمًا على الصحة العامة للمواطنين، ويهدد بانتشار العدوى والأمراض في محيط المنشأة.
مضبوطات مجهولة المصدر وأجهزة غير مصرح بها
من جانبه، أفاد الدكتور أحمد البيلي، وكيل وزارة الصحة بالشرقية، بضبط كميات كبيرة من الأدوية والمكملات الغذائية والمستلزمات الطبية مجهولة المصدر. هذه المضبوطات كانت بدون فواتير رسمية، ومعدة للبيع داخل المركز دون ترخيص مزاولة مهنة الصيدلة، مما يثير تساؤلات حول جودتها وسلامتها.
كما عُثر على جهاز لإزالة الزوائد الجلدية وجهاز آخر لتنظيف البشرة، وهما جهازان لا يُسمح باستخدامهما إلا بواسطة طبيب بشري مؤهل ومتخصص. وجود هذه الأجهزة بحوزة شخص غير مؤهل يؤكد حجم التلاعب والخطر الذي كان يحدق بالعملاء في هذا المركز الطبي.
إجراءات حاسمة وتأكيد على الرقابة
أكد الدكتور أحمد البيلي على اتخاذ الإجراءات القانونية الفورية والحازمة ضد المركز والمسؤولة عنه. شملت هذه الإجراءات تشميع المنشأة بالشمع الأحمر لمنع استمرار نشاطها غير القانوني، وتحرير محضر جنحة بمركز شرطة منيا القمح، في أعقاب إغلاق مركز “مون فيس سكين”.
تم عرض المسؤولة عن المركز على النيابة العامة لاستكمال التحقيقات واتخاذ ما يلزم قانونًا. هذه الخطوات تعكس جدية الدولة في التصدي لمثل هذه الممارسات التي تستغل حاجة المواطنين للخدمات الطبية والتجميلية غير المرخصة.
وأشار وكيل الوزارة إلى استمرار الحملات الرقابية المكثفة لمتابعة جميع المنشآت الطبية وضمان الالتزام بالمعايير الصحية والقانونية. هذه الحملات تأتي في سياق جهود أوسع لضبط سوق الخدمات الطبية الخاصة وحماية المستهلك.
تؤكد وزارة الصحة والسكان التزامها الكامل بدورها الرقابي لضمان جودة الخدمات الطبية في القطاع الخاص. وتواصل الوزارة جهودها لحماية صحة المواطنين من خلال تطبيق القوانين واللوائح بكل حزم، لمنع تكرار حوادث مثل إغلاق مركز “مون فيس سكين” وضمان بيئة صحية آمنة للجميع.









