جريمة الهرم تهز الرأي العام: عشيق ينهي حياة سيدة وأطفالها الثلاثة
تفاصيل جريمة الهرم المروعة: عشيق ينهي حياة سيدة وأطفالها بالسم

أصدرت النيابة العامة بالجيزة، اليوم، قرارًا بدفن جثامين الأطفال الثلاثة، ضحايا جريمة الهرم البشعة، وذلك بعد انتهاء فريق النيابة من مناظرة جميع الجثث. يأتي هذا التطور في القضية التي شغلت الرأي العام، مؤكدًا على استكمال الإجراءات القانونية اللازمة حيال هذه الواقعة المأساوية.
وكانت جهات التحقيق قد أمرت في وقت سابق بحبس المتهم الرئيسي في هذه القضية، صاحب محل لبيع الأدوية البيطرية، لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات. هذا القرار يمهد الطريق لاستكمال التحريات وجمع الأدلة، في محاولة لكشف كافة الملابسات المحيطة بمقتل السيدة وأطفالها الثلاثة بمنطقة الهرم.
تفاصيل الجريمة الصادمة
وكانت أجهزة الأمن بمديرية أمن الجيزة قد نجحت في فك طلاسم واحدة من أبشع الجرائم التي هزت منطقة الهرم، وذلك بضبط صاحب محل أدوية بيطرية. المتهم يواجه اتهامات بإنهاء حياة عشيقته وأطفالها الثلاثة بدم بارد، مستخدمًا مادة سامة في تنفيذ جريمته النكراء.
بدأت خيوط الواقعة تتكشف بتلقي العميد حسام السيسي، مأمور قسم شرطة الأهرام، بلاغًا من الأهالي يفيد بالعثور على جثمان طفل يبلغ من العمر 13 عامًا، بالإضافة إلى طفلة أخرى في حالة إعياء شديدة لفظت أنفاسها الأخيرة لاحقًا بمنطقة فيصل. تبع ذلك العثور على جثة طفل ثالث داخل إحدى الترع بدائرة القسم، ما أثار حالة من الذعر والغموض.
بتكثيف التحريات والجهود الأمنية بقيادة المقدم مصطفى الدكر، رئيس مباحث الهرم، ومعاونيه الرائدين أحمد فراج وأحمد عبادة، تمكنت فرق البحث من تحديد هوية المتهم وضبطه. تبين أنه مالك محل بيطري يقيم بالجيزة، وبعد مواجهته أمام العقيد محمد الجوهري، مفتش المباحث، اعترف بارتكابه الجريمة، كاشفًا عن تفاصيل علاقته بالمجني عليها التي كانت تقيم معه وأطفالها الثلاثة في شقة مستأجرة بالهرم.
وخلال التحقيقات أمام الرائدين أحمد سكر ومحمد الشافعي، معاوني المباحث، أقر المتهم بأنه اكتشف “سوء سلوك” المجني عليها مؤخرًا، وهو ما دفعه لاتخاذ قرار التخلص منها. قام بوضع مادة سامة في كوب عصير، ما أودى بحياتها داخل أحد المستشفيات، بعد أن ادعى كذبًا أنها زوجته وتركها هناك تحت اسم مستعار، في محاولة يائسة للتنصل من جريمته.
ولم تتوقف وحشية المتهم عند هذا الحد، فبعد أيام قليلة، قرر التخلص من أطفالها الثلاثة بالطريقة ذاتها. قام بوضع السم في العصير أثناء اصطحابهم للتنزه، لكن أصغرهم، البالغ من العمر ست سنوات، رفض شرب العصير، فما كان من المتهم إلا أن ألقاه في الترعة. أما الطفلان الآخران، فقد تناولا العصير المسموم، وأصيبا بحالة إعياء شديدة، ليلقيهما المتهم في مدخل أحد العقارات بمنطقة اللبيني، في مشهد يعكس قسوة لا حدود لها.
سياق وتداعيات الجريمة
وعلى الفور، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، الذي أحيل إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيق معه. هذه الجريمة المروعة تثير تساؤلات حول الدوافع الخفية وراء مثل هذه الأفعال، وتؤكد على أهمية اليقظة المجتمعية لمواجهة الظواهر الإجرامية التي تهدد أمن وسلامة الأسر، وضرورة معالجة القضايا الاجتماعية التي قد تفضي إلى مثل هذه النهايات المأساوية.









