مطار الغردقة الدولي يسجل طفرة تشغيلية قياسية مع انطلاق الموسم الشتوي
في مؤشر قوي على تعافي قطاع السياحة، مطار الغردقة يحطم الأرقام القياسية في أعداد الركاب والرحلات اليومية، فماذا يعني ذلك للاقتصاد المصري؟

في دلالة واضحة على بدء انتعاش السياحة المصرية مع انطلاق الموسم الجديد، سجل مطار الغردقة الدولي يوم السبت الماضي، 25 أكتوبر 2025، أعلى معدل في حركة التشغيل اليومية له منذ بداية العام. هذا التطور لا يعكس مجرد زيادة عابرة في الأرقام، بل يشير إلى عودة قوية للتدفقات السياحية نحو واحدة من أهم الوجهات المصرية.
وتكشف البيانات الإحصائية الرسمية عن عمق هذه الطفرة، حيث استقبل المطار 53 ألفًا و169 راكبًا في يوم واحد، مقارنة بـ 43 ألفًا و869 راكبًا في اليوم نفسه من عام 2024. تمثل هذه الأرقام نسبة نمو لافتة بلغت 21.2% في أعداد الركاب، مما يؤكد تزايد الثقة في المقاصد السياحية المصرية.
ولم يقتصر النمو على الركاب فقط، بل امتد ليشمل الرحلات الجوية التي ارتفع عددها إلى 335 رحلة، مقابل 289 رحلة في العام الماضي، بزيادة قدرها 16%. هذه الزيادة المتزامنة في أعداد الركاب والرحلات تعكس تخطيطًا استباقيًا وقدرة استيعابية متنامية للمطار لمواكبة الطلب المرتفع.
انعكاس لخطط التطوير الحكومية
يأتي هذا الأداء القياسي كثمرة مباشرة لخطة وزارة الطيران المدني الهادفة إلى تطوير منظومة المطارات المصرية ورفع كفاءتها التشغيلية. فالأرقام لا تنمو من فراغ، بل هي نتاج استثمارات في البنية التحتية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، وهو ما يترجم توجه الدولة نحو دعم قطاعي الطيران والسياحة كروافع أساسية لـالاقتصاد القومي.
إن الاستعداد لتنفيذ مشروعات تطوير جديدة يتماشى منطقيًا مع الزيادة المتوقعة في حركة السفر خلال الفترة المقبلة، مما يحول التحديات التشغيلية إلى فرص للنمو المستدام. فكل زيادة في أعداد السياح تتطلب بنية تحتية قادرة على استيعابها بكفاءة وتقديم تجربة سفر مريحة وآمنة.
استهداف الأسواق الخارجية
وتعمل الوزارة بشكل موازٍ على توسيع شبكة الربط الجوي بين المدن المصرية ومختلف الأسواق الدولية، بالتعاون مع شركات الطيران العالمية. هذه الاستراتيجية تهدف بشكل مباشر إلى جذب المزيد من الحركة السياحية الوافدة، مع تركيز خاص على الأسواق الأوروبية التي تعد المصدر الرئيسي للسياحة الشتوية في مصر.
وتشير مؤشرات التشغيل إلى أن مدينة الغردقة، وغيرها من المقاصد السياحية على ساحل البحر الأحمر، ستشهد نموًا ملحوظًا في أعداد الرحلات الوافدة خلال الأسابيع القادمة. هذا الزخم، المتزامن مع ذروة الموسم الشتوي، لا يعزز فقط مكانة الغردقة كوجهة عالمية، بل يؤكد نجاح الجهود الحكومية المتكاملة في دعم حركة السفر والسياحة من وإلى مصر.









