قضية سعد الصغير.. محكمة النقض تنظر طعن المخدرات
مصير سعد الصغير أمام النقض.. تفاصيل جلسة الطعن على حكم حبسه في قضية حيازة مواد مخدرة

تتجه الأنظار اليوم إلى دار القضاء العالي، حيث تنظر محكمة النقض أولى جلسات الطعن المقدم من الفنان سعد الصغير على حكم حبسه، في محطة قضائية أخيرة قد تحسم مصيره في قضية حيازة مواد مخدرة التي بدأت فصولها في مطار القاهرة الدولي.
بداية الأزمة في المطار
تعود وقائع القضية إلى 10 سبتمبر من العام الماضي، عندما أوقفت سلطات مطار القاهرة الفنان سعد الصغير أثناء إنهائه إجراءات الوصول قادمًا من جولة فنية في الولايات المتحدة الأمريكية. وبتفتيش أمتعته، عُثر بحوزته على سجائر إلكترونية تبين أنها تحتوي على زيت الماريجوانا المخدر، ليتم التحفظ عليه وإحالته للتحقيق الفوري.
خلال التحقيقات، بنى الصغير دفاعه على عدم علمه بمحتويات السجائر الإلكترونية، مؤكدًا أنها كانت مجرد هدية وأنه شخصيًا لا يدخن. وفي المقابل، أقر بحيازته لأقراص الترامادول، لكنه قدم ما يفيد بأنها بوصفة طبية معتمدة لعلاج حالة صحية، وهو ما شكّل نقطة فارقة في مسار القضية لاحقًا.
مسار قضائي معقد
في 25 نوفمبر الماضي، أصدرت محكمة الجنايات حكمها الأول في القضية، حيث قضت بمعاقبة الصغير بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات وغرامة مالية قدرها 30 ألف جنيه عن تهمة حيازة مخدر الحشيش (الماريجوانا)، بينما قضت ببراءته من تهمة حيازة الترامادول، ما يعكس اقتناع المحكمة بصحة موقفه القانوني فيما يخص العقار الطبي.
لم يكن هذا الحكم نهاية المطاف، ففي غضون 40 يومًا، تقدم فريق دفاعه باستئناف على الحكم الصادر. نظرت محكمة الاستئناف القضية وقررت تخفيف العقوبة إلى الحبس 6 أشهر، ووجه القاضي حديثه للصغير قائلًا: “سأستخدم معك الرأفة، على أمل أن تكون العقوبة التي قضيتها رادعًا لك لعدم تكرار هذه الجريمة في المستقبل”.
الواقعة برمتها تسلط الضوء على التباين التشريعي الحاد بين قوانين بعض الولايات الأمريكية، التي تبيح استخدام منتجات القنب، والقانون المصري الذي يجرم حيازتها بشكل قاطع. هذا التباين غالبًا ما يوقع المسافرين غير الملمين بالقوانين في مأزق قانوني معقد عند وصولهم إلى الأراضي المصرية، حيث تخضع جميع المواد لسيادة التشريع المحلي.
اليوم، يقف سعد الصغير أمام محكمة النقض، وهي أعلى هيئة قضائية في البلاد، والتي لا تنظر في وقائع القضية مجددًا، بل يقتصر دورها على مراقبة مدى صحة تطبيق القانون في الحكم الصادر. وعليه، فإن قرارها سيكون نهائيًا وباتًا، ليُسدل الستار على هذه القضية التي شغلت الرأي العام خلال الأشهر الماضية.









