رياضة

سقوط ليفربول يتواصل وسلوت يعترف: “هذه هي الهزيمة الأسوأ”

بعد الخسارة الرابعة على التوالي، آرني سلوت يكشف عن أزمة تكتيكية عميقة في ليفربول ويعترف بأن الخصوم فكوا شفرة الفريق.

في اعتراف صريح يعكس حجم الأزمة، وصف آرني سلوت، مدرب ليفربول، خسارة فريقه أمام برينتفورد بأنها “الأسوأ”، لتكون بذلك الهزيمة الرابعة على التوالي التي تهز أركان النادي. تصريحات المدرب الهولندي لم تكن مجرد رد فعل على نتيجة، بل كشفت عن مشاكل أعمق يعاني منها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز.

في حديثه لشبكة “TNT Sports” عقب المباراة التي انتهت بنتيجة 3-2، لم يخفِ آرني سلوت حسرته، مؤكدًا أن القلق الأكبر يكمن في سلسلة الهزائم المتتالية. اعتباره لهذه الخسارة تحديدًا بأنها الأسوأ يشير إلى أن أداء الفريق وصل إلى مستوى من التراجع لم يشهده تحت قيادته من قبل، مما يضع ضغوطًا هائلة على إدارته الفنية.

المدرب الهولندي وضع يده على جرح غائر في دفاعات الفريق، وهو استقبال الأهداف المبكرة. وقال: “كرة القدم تتعلق بتسجيل الأهداف، وتتعلق أيضاً بعدم استقبالها”، مشيرًا إلى أن شباك ليفربول اهتزت في الدقائق الخمس الأولى في عدة مباريات أخيرة، وهو نمط متكرر يكشف عن حالة من عدم التركيز والهشاشة الدفاعية منذ بداية اللقاءات.

هل تضرر ليفربول من اللعب المتكرر خارج أنفيلد؟

خلال المؤتمر الصحفي، تطرق سلوت إلى جدول المباريات الصعب، حيث لعب الفريق خمس من آخر ست مباريات خارج ملعبه “أنفيلد”. ورغم أنه ذكر هذا العامل، إلا أنه سارع بنفي اعتباره عذرًا، قائلاً: “هذا ليس عذراً”. هذه الإشارة المزدوجة تعكس إدراكه للظروف الصعبة، لكنها تؤكد في الوقت ذاته أن جذور مشكلة هزيمة ليفربول تكتيكية وفنية وليست مجرد إرهاق.

وحول ركلة الجزاء التي حسمت المباراة لبرينتفورد، ألمح سلوت إلى أن قرار الحكم تأثر بتدخل تقنية الفيديو (VAR). وقال: “لا أعتقد أن الحكم كان ينوي احتساب ركلة جزاء، لكن حكم الفيديو المساعد رأى أنها داخل المنطقة”. يعكس هذا التعليق حالة من الإحباط العام، حيث لا تسير القرارات التحكيمية أيضًا في صالح الفريق خلال هذه الفترة الصعبة.

اعتراف نادر بكشف الخطة التكتيكية

جاء الاعتراف الأكثر خطورة وقلقًا لجماهير ليفربول عندما سُئل سلوت عن أسباب الانهيار. أجاب بصراحة نادرة: “تعتمد الفرق أسلوب لعب معين ضدنا، وهي استراتيجية جيدة جدًا لمواجهتنا. ولم نجد حلًا بعد”. هذا التصريح يتجاوز مجرد تحليل مباراة، ليعلن أن الخصوم في الدوري الإنجليزي الممتاز قد فكوا شفرة أسلوبه التكتيكي، وأن فريقه بات مكشوفًا وغير قادر على إيجاد حلول بديلة.

وبينما أكد آرني سلوت أن لديه فكرة واضحة عن جوانب التحسين، يبقى التحدي الأكبر أمامه هو ترجمة هذه الأفكار إلى واقع على أرض الملعب. فالفريق لا يعاني فقط من أزمة نتائج، بل من أزمة ثقة وأزمة تكتيكية واضحة، حيث باتت استراتيجيته كتابًا مفتوحًا للمنافسين، وهو ما يتطلب تغييرًا جذريًا وسريعًا قبل تفاقم الوضع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *