حقيقة فيديو سرقة سيارة نقل بالقليوبية.. خلاف على الإيجار
بعد استغاثة السائق.. الأمن يكشف تفاصيل واقعة سيارة القليوبية: لم تكن سرقة بل خلاف مالي

أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً، يظهر فيه شخص يستغيث لمنع محاولة سرقة سيارته النقل في القليوبية. لكن تحريات الأجهزة الأمنية كشفت عن حقيقة مغايرة تماماً، حيث تبين أن الواقعة التي بدت كجريمة جنائية لا تعدو كونها خلافاً مالياً بين مالك السيارة ومستأجرها.
تفاصيل الواقعة
رصدت الأجهزة الأمنية بـوزارة الداخلية تعليقاً مصحوباً بمقطع الفيديو، وعلى الفور بدأت التحريات لكشف ملابسات الواقعة. تبين من الفحص أن قسم شرطة الخصوص تلقى بلاغاً من الأهالي يوم 18 أكتوبر الجاري، يفيد بوجود مشادة كلامية حادة في دائرة القسم، وهو ما استدعى تدخل الشرطة لضبط الموقف.
انتقلت قوة أمنية إلى مكان البلاغ، وتبيّن أن طرفي المشادة هما مالك السيارة، وهو سائق مقيم بمركز شرطة الخانكة، والطرف الثاني هو مستأجرها، وهو سائق آخر مقيم في المطرية بالقاهرة. المشهد الذي صوره المالك على أنه محاولة استيلاء بالقوة، كان في حقيقته ذروة خلاف نشب بين الطرفين.
خلاف مالي وليس سرقة
كشفت التحقيقات أن أصل الخلاف يعود إلى علاقة عمل بين الطرفين، حيث قام الطرف الثاني باستئجار سيارة نقل ملك الأول للعمل عليها. إلا أن المستأجر امتنع عن سداد قيمة الإيجار المتفق عليه، وعندما طالبه المالك بإعادة السيارة، رفض المستأجر ذلك، مما أدى إلى تصاعد الخلاف ووقوع المشادة التي وثقها الفيديو.
وأضافت التحريات معلومة مهمة تفسر سلوك الطرف الثاني، حيث تبين أنه كان ينتحل اسم شقيقه للتعامل مع مالك السيارة، وذلك لوجود حكم قضائي صادر ضده. هذا الوضع القانوني المعقد قد يكون دافعاً له للمماطلة والتمسك بالسيارة التي تمثل مصدر دخله الوحيد، مما حول نزاعاً مدنياً إلى مشهد يوحي بوقوع جريمة سرقة سيارة بالقليوبية.
الإجراءات القانونية
بمواجهة الطرفين، اعترفا بتفاصيل الواقعة وأقرا بأن الخلاف مالي بحت حول قيمة إيجار السيارة. وعلى إثر ذلك، تم ضبطهما واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيالهما، وإحالة الواقعة للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات، لتغلق بذلك الأجهزة الأمنية ملف قضية شغلت الرأي العام لساعات، وتكشف أن وراء كل استغاثة على السوشيال ميديا قصة قد تكون تفاصيلها مختلفة تماماً عن ظاهرها.









