اقتصاد

اجتماع البنك المركزي: قرار وشيك يحدد مسار سعر الفائدة

ترقب في الأسواق لقرار لجنة السياسة النقدية بشأن سعر الفائدة وسط ضغوط تضخمية محتملة

محررة اقتصادية في منصة النيل نيوز، متخصصة في رصد المؤشرات الاقتصادية وصياغتها بلغة واضحة للجمهور

تسود حالة من الترقب الأوساط الاقتصادية والمصرفية في مصر، مع اقتراب موعد اجتماع البنك المركزي في شهر نوفمبر المقبل. وينتظر الجميع قرار لجنة السياسة النقدية الذي سيحسم مصير أسعار الفائدة الأساسية على الإيداع والإقراض.

يمثل هذا الاجتماع، وهو السابع خلال عام 2025 وقبل الأخير بنهاية العام، نقطة حاسمة لصناع السياسة النقدية. وتتجه الأنظار نحو ما إذا كانت اللجنة ستواصل مسار التيسير النقدي بخفض جديد، أم ستتجه نحو رفع سعر الفائدة لأول مرة هذا العام لمواجهة أي ضغوط محتملة، أو الإبقاء على المعدلات الحالية دون تغيير.

حصاد السياسة النقدية في 2025

خلال العام الجاري، اتخذ البنك المركزي خطوات جريئة لدعم النشاط الاقتصادي، حيث أقر خفض سعر الفائدة ثلاث مرات، مقابل قرارين بالتثبيت. وقد انعكست هذه القرارات بشكل إيجابي على مؤشرات الاقتصاد الكلي، وأسهمت في تراجع معدل التضخم الأساسي والشهري ليصل إلى مستويات تتوافق مع مستهدفات البنك.

على إثر ذلك، استجابت البنوك العاملة في السوق المصري لقرارات المركزي، وخفضت أسعار العائد على مختلف الأوعية الادخارية التي تقدمها للعملاء. ووصلت نسبة الخفض التراكمي على هذه المنتجات إلى ما يتجاوز 6% منذ بداية عام 2025 وحتى الآن، ما أثر بشكل مباشر على مدخرات المواطنين.

خريطة شهادات الادخار بعد الخفض

للمقارنة، وصلت أعلى فائدة على شهادات الادخار في البنوك الحكومية الكبرى إلى 30% قبل بدء دورة التيسير النقدي في 2025. أما الآن، وبعد سلسلة قرارات خفض الفائدة من المركزي والبنوك التجارية، فإن أعلى عائد متاح في السوق يأتي من خلال:

  • شهادة البنك الأهلي المصري بعائد يصل إلى 23%.
  • شهادة بنك مصر بعائد يبلغ 20.75%.

لماذا يميل الخبراء لسيناريو التثبيت؟

تشير غالبية تحليلات خبراء المال والاقتصاد إلى أن تثبيت سعر الفائدة هو السيناريو الأكثر ترجيحًا في اجتماع 20 نوفمبر 2025. ويأتي هذا التوقع كخطوة احترازية من جانب المركزي، الذي يفضل التريث لتقييم التأثير الكامل لقرار رفع أسعار الوقود الأخير في أكتوبر على معدلات التضخم المستقبلية.

يعكس هذا الاتجاه المتوقع رغبة صانع السياسة النقدية في الموازنة بين دعم النمو الاقتصادي وضمان استقرار الأسعار، وتجنب أي قرارات متسرعة قد تعيد الضغوط التضخمية للواجهة. وبالتالي، فإن قرار تثبيت سعر الفائدة سيوفر للجنة السياسة النقدية مساحة كافية من الوقت لدراسة البيانات قبل اتخاذ خطوتها التالية في اجتماع ديسمبر الأخير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *