تفاصيل سقوط شبكة نسائية منظمة لاستغلال الأطفال في التسول
ضربة أمنية ناجحة.. تفكيك عصابة نسائية استغلت 16 طفلاً في التسول المنظم بالقاهرة والجيزة

في ضربة أمنية جديدة ضد جرائم الاتجار بالبشر، نجحت أجهزة الأمن في تفكيك شبكة نسائية منظمة تخصصت في استغلال الأطفال في التسول بمناطق حيوية في القاهرة والجيزة. تكشف القضية عن الأبعاد الاجتماعية الخطيرة لظاهرة التسول المنظم، وكيفية تحول الأطفال إلى ضحايا في أيدي عصابات إجرامية تستغل براءتهم.
تحركت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث، التابعة لقطاع الشرطة المتخصصة، بناءً على تحريات دقيقة ورصد ميداني، وتمكنت من ضبط 9 سيدات متلبسات بالجرم في مناطق متفرقة. اللافت في الأمر أن 5 من المتهمات لهن سجلات جنائية سابقة، مما يشير إلى أن هذا النشاط لم يكن عشوائياً، بل يمثل عملاً إجرامياً ممنهجاً لهن.
ضحايا في عمر الزهور
كان بصحبة المتهمات 16 طفلاً من المعرضين للخطر، تم استغلالهم بشكل مباشر في استجداء المارة وبيع سلع بسيطة بطريقة إلحاحية، وهي واجهة تخفي وراءها جريمة منظمة. هؤلاء الأطفال هم الضحية الأبرز في هذه الشبكة التي تحرمهم من حقوقهم الأساسية في الرعاية والتعليم، وتلقي بهم في دوامة من المخاطر النفسية والجسدية.
اعترافات تكشف أبعاد الجريمة
خلال المواجهات الأولية، اعترفت المتهمات بتفاصيل نشاطهن الإجرامي، مؤكدات استغلالهن حاجة الأطفال أو غياب الرقابة الأسرية لتجنيدهم في شبكة التسول. هذا الاعتراف لا يمثل نهاية القضية، بل يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق حول البيئة الاجتماعية التي تسمح بوقوع مثل هذه الجرائم، وكيفية تحول الأطفال إلى سلعة في أيدي عصابات التسول المنظم.
اتخذت النيابة العامة الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمات، بينما تم التعامل مع الأطفال كضحايا. جرى تسليم من تم التعرف على ذويهم إليهم بعد أخذ تعهدات مشددة بحسن رعايتهم، في خطوة تهدف لإعادة دمجهم في بيئتهم الطبيعية. أما من تعذر الوصول لأسرهم، فقد تم التنسيق مع الجهات المعنية لإيداعهم في إحدى دور الرعاية المتخصصة.
تؤكد هذه الواقعة على أهمية الجهود المستمرة لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، والتي يتخذ التسول المنظم كأحد أبرز صورها. كما تسلط الضوء على ضرورة تضافر جهود مؤسسات الدولة والمجتمع المدني لتقديم الدعم والحماية للأطفال المعرضين للخطر، ومعالجة الأسباب الجذرية التي تدفع بهم إلى الشارع.









