انخفاض المخزون الأمريكي يدفع أسعار النفط لارتفاع طفيف
أسعار النفط تشهد تحركًا صعوديًا بعد تراجع المخزونات الأمريكية، وترقب لتأثيرات التصريحات حول واردات الهند من الطاقة الروسية

شهدت أسعار النفط تحركًا طفيفًا نحو الأعلى في تعاملات اليوم، في استجابة أولية لبيانات أظهرت تراجعًا في مخزونات الخام الأمريكية للمرة الأولى خلال شهر. يأتي هذا الارتفاع المحدود في ظل ضغوط أوسع يفرضها فائض المعروض العالمي على السوق، مما يضع سقفًا لأي مكاسب كبيرة في المدى المنظور.
مؤشرات الأسعار وبيانات المخزون
في تفاصيل التعاملات، ارتفع سعر خام برنت القياسي بنسبة 0.5% ليتداول فوق مستوى 61 دولارًا للبرميل، بينما صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليقترب من 58 دولارًا للبرميل. جاء هذا التحرك بعد أن كشفت بيانات معهد البترول الأمريكي عن انخفاض مخزونات النفط في الولايات المتحدة بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي.
التقرير الصادر عن المعهد، والذي يسبق البيانات الحكومية الرسمية المقرر صدورها لاحقًا اليوم الأربعاء، أشار أيضًا إلى انخفاض في مخزونات الوقود، بما في ذلك البنزين. يترقب المستثمرون الآن البيانات الرسمية لتأكيد هذا الاتجاه الذي قد يشير إلى تحسن طفيف في جانب الطلب داخل أكبر اقتصاد في العالم.
ضغوط جيوسياسية وسوق متخمة بالنفط
على صعيد آخر، تتداخل العوامل الجيوسياسية مع أساسيات السوق، حيث جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، للأسبوع الثاني على التوالي، تأكيده بأنه ناقش مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مسألة تقليص واردات الهند من النفط الروسي. ورغم عدم صدور تعليق رسمي من السفارة الهندية، فإن هذا الضغط الأمريكي يضيف طبقة من التعقيد على تدفقات الطاقة العالمية.
يأتي ذلك في سياق عام لا يزال يميل نحو ضعف الأسعار، حيث يتجه النفط لتسجيل خسارة شهرية ثالثة على التوالي. تعكس هذه الخسائر وجود فائض في المعروض العالمي، وهو ما دفع إدارة ترمب لاستغلال انخفاض الأسعار عبر التخطيط لشراء مليون برميل لتعزيز الاحتياطي الاستراتيجي الأمريكي خلال شهري ديسمبر ويناير.
وفي هذا السياق، لخصت ناتاشا كانيفا، رئيسة استراتيجية السلع العالمية في بنك “جي بي مورغان تشيس”، الوضع في مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ قائلة: “هناك الكثير من الإمدادات. المعروض ينمو بوتيرة تفوق الطلب بمرتين ونصف المرة”، وهو ما يفسر الضغط المستمر على أسعار النفط رغم التقلبات اليومية.









