هانزي فليك يعتذر عن انفعالاته ويتحفظ على قانون التسلل الجديد
مدرب برشلونة قبل مواجهة أولمبياكوس: النادي غيّرني ولا أريد تكرار ما حدث أمام جيرونا

في مؤتمر صحفي اتسم بالصراحة، قدم هانزي فليك، المدير الفني لنادي برشلونة، اعتذارًا ضمنيًا عن سلوكه الانفعالي في مباراة جيرونا الأخيرة بالدوري الإسباني. وكشف المدرب الألماني عن جوانب شخصية في علاقته بالنادي، معلقًا في الوقت ذاته بحذر على التعديلات المحتملة في قانون التسلل الجديد.
جاءت تصريحات فليك على خلفية أحداث المباراة الصعبة أمام جيرونا، التي حسمها برشلونة بشق الأنفس بهدف متأخر لرونالد أراوخو. وشهد اللقاء طرد المدرب الألماني بسبب اعتراضاته الحادة على قرارات الحكم، أعقبتها احتفالات صاخبة وإشارات فُسرت على أنها غير لائقة، وهو ما يعكس حجم الضغوط الهائلة التي يواجهها الفريق في سباق المنافسة على اللقب.
وفي محاولة لتفسير انفعالاته، قال فليك قبل مواجهة أولمبياكوس في دوري أبطال أوروبا: “لقد تغيرت. هذا النادي غيّرني. أصبحت شخصاً عاطفياً”. وأضاف في لفتة إنسانية: “أنا حقاً أحب برشلونة لكنني لا أحب أن يراني حفيدي بهذه الصورة مجدداً”، في إشارة واضحة إلى ندمه على الصورة التي ظهر بها.
وعند سؤاله عن رأيه في أداء طاقم التحكيم، لجأ هانزي فليك إلى الدبلوماسية الحذرة، وهي استراتيجية يتبعها المدربون لتجنب العقوبات مع إيصال رسالة واضحة. وقال للصحفيين: “أنا هنا منذ 16 شهراً، وأنتم هنا منذ فترة أطول. تعرفون الوضع جيداً. أفضّل ألا أعلّق على الحكم”، ملقيًا بالكرة في ملعب الإعلاميين الذين يدركون جيدًا تاريخ الجدل التحكيمي في الدوري الإسباني.
قانون التسلل الجديد.. قلق تكتيكي؟
انتقل الحديث إلى مقترح تغيير قاعدة التسلل الذي قدمه أرسين فينغر، والذي قد يعتمده “فيفا” قريبًا. وينص التعديل على عدم احتساب اللاعب متسللاً إلا إذا تجاوز بكامل جسده آخر مدافع، وهو تغيير جذري قد يقلب مفاهيم تكتيكية راسخة، على رأسها مصيدة التسلل التي يعتمد عليها فليك بشكل أساسي في فلسفته الدفاعية.
وعلّق المدرب الألماني على المقترح باحترام لمقدمه ولكن بتحفظ واضح على مضمونه، قائلًا: “أُكنُّ احترامًا كبيرًا لأرسين فينغر. لا أعلم ما ستؤول إليه قاعدة التسلل وهذا القانون”. وأضاف بعبارة تحمل دلالات عميقة حول تأثيرها المحتمل على خططه: “لو شُرِحَ لي الأمر، لربما فهمتُه بشكل أفضل. ربما سيُطبَّق بعد عامين، وسيُناسبني حينها”، تاركًا الباب مفتوحًا أمام قراءات متعددة حول مدى قلقه من هذا التعديل الجوهري في كرة القدم.









