السيسي يعلن خارطة طريق مصرية لإعادة إعمار غزة
مصر تقود جهود إعادة إعمار غزة.. السيسي يعلن عن مؤتمر دولي ويكشف تفاصيل الدور المصري المحوري

في تحرك يعكس ثقل الدور المصري في القضية الفلسطينية، أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي عن استعداد القاهرة للمساهمة الفورية في إعادة إعمار غزة. جاء الإعلان ليضع إطارًا عمليًا لجهود ما بعد الصراع، مؤكدًا أن مصر ستستضيف مؤتمرًا دوليًا لهذا الغرض في نوفمبر 2025.
جهود دبلوماسية متواصلة
خلال كلمته بالندوة التثقيفية الثانية والأربعين لـالقوات المسلحة، بمناسبة الذكرى الـ52 لنصر أكتوبر، شدد الرئيس على أن الجهود المصرية لم تتوقف عند حدود الوساطة. وأوضح أن القاهرة تواصل مساعيها الحثيثة لتثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم، بالتوازي مع العمل على ملف إطلاق سراح المحتجزين والأسرى الفلسطينيين، في إشارة إلى تعقيدات المشهد التي تتطلب حلولاً شاملة.
تصريحات الرئيس حملت رسالة واضحة بضرورة إنهاء الوضع الراهن في حرب غزة، قائلًا إن الموقف “يجب أن ينتهي بشكل أو بآخر”. يعكس هذا التصريح إدراكًا مصريًا بأن استمرار الأزمة يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، وأن الحلول المؤقتة لم تعد كافية لاحتواء تداعيات الصراع الممتد.
أولوية إنسانية وأبعاد استراتيجية
لم يغفل السيسي الجانب الإنساني، حيث أشار إلى تألم الشعب المصري لما يعانيه سكان القطاع، مؤكدًا حرص الدولة على إعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية للحياة. وشمل ذلك قطاعات حيوية مثل مياه الشرب، والكهرباء، وشبكات الصرف الصحي، وهي ملفات تمثل أولوية قصوى لضمان استقرار الأوضاع المعيشية ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية.
وفي سياق متصل، يأتي هذا التحرك المصري ليؤكد على أن القاهرة تنظر إلى إعادة إعمار غزة ليس فقط كواجب إنساني، بل كجزء لا يتجزأ من استراتيجيتها لتأمين حدودها الشرقية وتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة. فمصر، بحكم الجغرافيا والتاريخ، هي اللاعب الأكثر قدرة على إدارة هذا الملف المعقد، وهو ما يفسر مبادرتها باستضافة مؤتمر دولي لحشد الدعم اللازم.
تقدير للدور الدولي
في لفتة دبلوماسية، وجه الرئيس السيسي التحية والتقدير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مثمنًا دعمه للمساعي الرامية لوقف الحرب في غزة. هذا التقدير يسلط الضوء على أهمية التنسيق مع القوى الدولية الفاعلة لضمان نجاح جهود مصر وتحقيق تقدم ملموس على الأرض، ويعكس إدراكًا بأن حل الأزمة يتطلب تضافر الجهود الإقليمية والدولية.
وتجاوزت كلمة الرئيس الملف الفلسطيني، لتلامس الشأن الداخلي، حيث شدد على أن حروب العصر الحالي لم تعد تقتصر على السلاح، بل امتدت لتصبح “حرب وعي ومعرفة”. هذا التحليل يربط بين التحديات الخارجية والضرورة الملحة لتعزيز الجبهة الداخلية وتوعية الرأي العام، مؤكدًا أن الدولة ماضية في خططها التنموية لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة رغم كل التحديات.









