الأخبار

«الري 2.0».. خطة حكومية لتأهيل جيل جديد يواجه تحديات المياه

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

في توجه يعكس إدراكًا عميقًا لحجم تحديات الأمن المائي، كشفت وزارة الموارد المائية والري عن ملامح استراتيجيتها لبناء كوادر قيادية جديدة. تستهدف الخطة تمكين جيل من الشباب لقيادة منظومة «الري 2.0» المتطورة، في خطوة تستهدف تحديث أساليب إدارة الموارد المائية في مصر.

استثمار في العقول الشابة

عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، لقاءً محوريًا مع عدد من القيادات الشابة والمتوسطة، الذين يمثلون الجيل الثاني لمنظومة الري الحديثة. وأكد سويلم أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بهذه الكفاءات، وتعمل على تأهيلهم بشكل مكثف لتولي مسؤولية قيادة القطاع في مرحلته القادمة، التي تتطلب فكرًا وأدوات غير تقليدية.

منظومة «الري 2.0»: مواجهة التحديات بالتكنولوجيا

تأتي هذه الخطوة في سياق سعي الدولة لمواجهة تحديات المياه في مصر المتزايدة، حيث تعتمد منظومة «الري 2.0» على التحول الرقمي الكامل. وتشمل المنظومة استخدام أدوات تكنولوجية متقدمة مثل النماذج الرياضية، التطبيقات الرقمية، صور الأقمار الصناعية، والتصوير بطائرات الدرون، بهدف رفع كفاءة إدارة ومتابعة كل قطرة مياه.

ولتحقيق هذا الهدف، أطلقت وزارة الموارد المائية والري برنامجًا تدريبيًا متكاملًا لرفع كفاءة هذه الكوادر. يتضمن البرنامج دورات متخصصة وندوات وزيارات ميدانية داخل مصر، بالإضافة إلى إيفادهم للخارج لحضور ورش عمل وزيارات علمية، تهدف إلى نقل أحدث الخبرات والتكنولوجيات العالمية في مجال إدارة الموارد المائية.

دعم مؤسسي وبيئة محفزة

وأشار الوزير إلى أن الوزارة ستوفر كافة أشكال الدعم اللازم لهؤلاء القادة الجدد من خلال برنامج “احتضان” متكامل. يهدف هذا البرنامج إلى توفير بيئة عمل خاضعة للرقابة، ومصممة خصيصًا لضمان نموهم المهني وحمايتهم من المعوقات البيروقراطية، وهو ما يعكس تحولًا في الفكر الإداري داخل أروقة الحكومة.

وفي إطار متصل، أكد سويلم أن الوزارة تتبنى مبدأ العدالة في تحفيز العاملين، من خلال تطبيق قواعد واضحة لصرف “حافز التميز غير الاعتيادي”. ويرتكز هذا الحافز على معايير دقيقة لجودة الأداء وضوابط صارمة، لضمان وصول المكافآت للمستحقين فعليًا، بما يعزز من بيئة العمل التنافسية والإيجابية.

يُذكر أن اختيار هذه القيادات الشابة جاء بعد اجتيازهم اختبارات دقيقة، أشرفت عليها لجنة من كبار خبراء الوزارة. ويعكس هذا المسار القائم على الجدارة خطة الدولة الطموحة لتحديث قطاع الري، وتأهيل الكوادر من الجيل الثاني القادرة على التعامل مع ملف الأمن المائي باعتباره أحد أهم أولويات الدولة المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *