رياضة

صفقة غريزمان تعود للواجهة وتورط إدارة بارتوميو في قضية جديدة

في تطور قضائي جديد، يواجه نادي برشلونة وإدارته السابقة برئاسة جوسيب ماريا بارتوميو اتهامات بمخالفتين خطيرتين، تتعلقان بكواليس صفقة ضم المهاجم الفرنسي أنطوان غريزمان من أتلتيكو مدريد. القضية تفتح من جديد ملفات الإدارة المالية المثيرة للجدل التي شهدها النادي الكتالوني في تلك الفترة.

وفقًا لما كشفته صحيفة “EL MUNDO” الإسبانية، فإن القاضي المسؤول عن التحقيق يرى أدلة واضحة على سوء إدارة وتزوير محاسبي. تتمحور القضية حول مبلغ 15 مليون يورو دفعه برشلونة إلى أتلتيكو مدريد، في خطوة يُعتقد أنها كانت تهدف لإسكات نادي العاصمة ودفعه لسحب شكوى رسمية.

تفاوض خلف الأبواب المغلقة

أصل المشكلة يعود إلى تفاوض برشلونة مع غريزمان بينما كان عقده لا يزال ساريًا مع أتلتيكو مدريد، وهو ما يعد انتهاكًا صريحًا للوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). تمنع هذه اللوائح أي نادٍ من التواصل مع لاعب مرتبط بعقد دون الحصول على إذن مسبق من ناديه، إلا في الأشهر الستة الأخيرة من العقد، وهو شرط لم يكن متوفرًا في حالة اللاعب الفرنسي.

القاضي أشار إلى أن أتلتيكو مدريد كان يمتلك أدلة قوية على أن المفاوضات جرت بين فبراير ومارس 2019، وهي “فترة محظورة تقنيًا”. هذه الأدلة كانت كفيلة بفرض عقوبات قاسية على النادي الكتالوني، وهو ما يفسر التحرك السريع من إدارة بارتوميو لاحتواء الأزمة بأي ثمن.

غطاء قانوني لصفقة مشبوهة

لتجنب عقوبة محتملة من الاتحاد الإسباني، توصلت إدارة برشلونة لاتفاق مباشر مع أتلتيكو مدريد. تضمن الاتفاق دفع 15 مليون يورو، ولكن لإضفاء مظهر قانوني على هذه الدفعة، تم إدراجها في السجلات على أنها مقابل الحصول على “حقوق أفضلية” لشراء عدد من اللاعبين الشباب في صفوف أتلتيكو.

بمجرد إتمام الصفقة وتوقيع اتفاق “حقوق الأفضلية”، سحب أتلتيكو مدريد شكواه وتنازل عن تقديم الأدلة التي تدين برشلونة. ويرى القضاء الإسباني أن هذه الأفعال لا تمثل فقط تحايلًا على القوانين الرياضية، بل قد ترقى إلى مستوى جريمة سوء إدارة وتزوير محاسبي، ما يضع إدارة بارتوميو في مأزق قانوني جديد يضاف إلى سلسلة القضايا التي تلاحقها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *