عمرو سلامة يكشف أبعاد أزمة قانونية مع شركة إنتاج

أعلن المخرج عمرو سلامة عن دخوله في نزاع قانوني وشيك مع إحدى شركات الإنتاج السينمائي، في خطوة تصدرت اهتمامات الأوساط الفنية ومؤشرات البحث. القضية، التي كشف سلامة عن خيوطها الأولى، تفتح الباب على نقاش أوسع حول بيئة العمل في صناعة السينما المصرية وحماية حقوق العاملين بها.
إجراءات قانونية وشكاوى نقابية
عبر منشور رسمي، أوضح عمرو سلامة أنه بصدد اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة، بالتوازي مع تقديم شكاوى رسمية إلى نقابة السينمائيين. وتستهدف هذه الإجراءات شركة إنتاج وصفها بـ”سيئة السمعة”، مشيرًا إلى أن لها سوابق مشابهة ومُدانة بأحكام قضائية سابقة، وهو ما يضع علامات استفهام حول استمرارية عملها في السوق.
وتتركز الاتهامات الموجهة للشركة حول الإخلال الجسيم بالالتزامات التعاقدية والقانونية تجاه فريق عمل أحد المشاريع الفنية التي توقفت. وأكد سلامة أن هذه الممارسات تضر بالحقوق المادية والمعنوية والإبداعية للعاملين، معربًا عن ثقته الكاملة في نزاهة القضاء المصري وقدرة النقابة على إعادة الحقوق لأصحابها، ومؤكدًا امتلاكه كافة الإثباتات والمستندات التي تدعم موقفه.
قضية تتجاوز النزاع الفردي
تتجاوز أزمة عمرو سلامة حدود كونها خلافًا فرديًا، لتسلط الضوء على تحديات هيكلية تواجه العاملين في الحقل الفني. فالقضية تكشف عن ثغرات قد تستغلها بعض الكيانات الإنتاجية للتحايل على العقود، مما يهدد استقرار الصناعة ويؤثر سلبًا على سمعة الشركات الملتزمة بالأعراف المهنية والقانونية.
المفاجأة التي كشف عنها سلامة لاحقًا، والمتمثلة في حجم الضحايا الآخرين الذين تواصلوا معه فور إعلانه عن الأزمة، تحوّل القضية إلى ظاهرة تستدعي وقفة جادة. وشملت قائمة المتضررين، بحسب منشوره، عاملين وفنانين ومنتجين وموزعين من مصر وخارجها، مما يشير إلى نمط عمل ممنهج يتبعه الكيان الإنتاجي المذكور.
دعوة لتحصين الصناعة
في تعليقه، استغرب عمرو سلامة من غياب ثقافة التحذير المتبادل بين العاملين في المجال لتجنب الوقوع في مثل هذه الأفخاخ، وهو ما يمثل دعوة ضمنية لتعزيز التكاتف المهني. وتطرح هذه الواقعة تساؤلات حول آليات الرقابة والإشراف التي تمنع مثل هذه الشركات من الاستمرار في الإضرار بـ حقوق العاملين بالسينما وتشويه سمعة السوق المصري.
ومع ترقب المسار الذي سيتخذه هذا النزاع القانوني، يبقى الأمل معقودًا على أن تكون هذه القضية نقطة انطلاق نحو وضع ضوابط أكثر صرامة. فالحفاظ على بيئة عمل عادلة وشفافة لا يضمن فقط حقوق العاملين بالسينما، بل يحصّن صناعة السينما المصرية كإحدى أهم ركائز القوة الناعمة في المنطقة.









