ملف خلية العجوزة الثانية أمام القضاء غدًا

تستأنف الدائرة الثانية إرهاب بمحكمة الجنايات، غدًا الثلاثاء، نظر واحدة من القضايا الهامة التي تعود وقائعها إلى سنوات ماضية. يمثل 46 متهمًا أمام هيئة المحكمة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ «خلية العجوزة الثانية»، وسط ترقب لمسار الجلسات المقبلة.
تفاصيل الاتهامات
وفقًا لأمر الإحالة في القضية رقم 14874 لسنة 2024 جنايات العجوزة، تواجه المجموعة اتهامات بتأسيس وقيادة جماعة أُسست على خلاف أحكام القانون. وتشير التحقيقات إلى أن الهدف من هذه الجماعة كان تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة مهامها، بالإضافة إلى الاعتداء على الحريات الشخصية للمواطنين.
تمتد الفترة الزمنية للوقائع المنسوبة للمتهمين من عام 2014 وحتى الأول من مارس 2022، وهي فترة شهدت تحديات أمنية كبيرة ومواجهات مع تنظيمات مصنفة كإرهابية. وتكشف طبيعة الاتهامات عن نمط عمل يعتمد على بناء هياكل إدارية سرية تعمل بشكل موازٍ لمؤسسات الدولة، بهدف فرض رؤية أيديولوجية محددة على المجتمع.
قيادة هيكل إداري موازٍ
يخص أمر الإحالة المتهمين من الأول وحتى الخامس بتهمة محددة، وهي تولي قيادة الهيكل الإداري لما وصفته التحقيقات بـ جماعة الإخوان الإرهابية. وتُعد هذه التهمة من أخطر الاتهامات في قضايا الإرهاب، حيث تستهدف العقول المدبرة التي تتولى إدارة عمليات التنظيم وتوجيه عناصره وتوفير الدعم اللوجستي والمالي لهم.
لم يقتصر نشاط الخلية المزعوم على نطاق جغرافي واحد، بل امتد ليشمل محافظات القاهرة والدقهلية وأسيوط وسوهاج. هذا الانتشار الجغرافي بين الدلتا والصعيد يعكس، بحسب مراقبين، محاولة التنظيم إعادة بناء قواعده في مناطق متنوعة بعد الضربات الأمنية التي تعرض لها خلال السنوات الماضية، واستغلال الظروف الاجتماعية والاقتصادية في تلك المناطق.
من المتوقع أن تشهد جلسة الغد إجراءات قانونية مكثفة، حيث سيقوم فريق الدفاع عن المتهمين بتقديم دفوعه الأولية في القضية التي تضم عددًا كبيرًا من المتهمين. وتُعد هذه المحاكمة حلقة جديدة في سلسلة طويلة من القضايا المتعلقة بـ التنظيمات الإرهابية التي نظرتها دوائر الإرهاب المختصة، والتي تهدف إلى تطبيق القوانين بحق كل من يثبت تورطه في أعمال تهدد أمن واستقرار البلاد.









