سكن لكل المصريين: حلم نصف مليون أسرة يتحقق على أرض الواقع

في خطوة تاريخية تلامس أحلام ملايين المصريين، أعلنت الحكومة عن تنفيذ أضخم مراحل المبادرة الرئاسية «سكن لكل المصريين»، التي تستهدف توفير نصف مليون وحدة سكنية. المشروع الذي يأتي بتوجيهات رئاسية مباشرة، يمثل نقلة نوعية في ملف الإسكان، ويعد بتحقيق الاستقرار لآلاف الأسر في مختلف المحافظات.
جاء الإعلان على لسان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال جولة تفقدية لمشروع «دارة» بمحافظة القليوبية، والذي يُعد نموذجًا مصغرًا لهذه الرؤية الطموحة. هذه الجولة لم تكن مجرد متابعة روتينية، بل رسالة تأكيد على أن الدولة تضع توفير السكن الكريم على رأس أولوياتها، وتتابع تنفيذه على الأرض عن كثب.
مشروع “دارة” بالقليوبية.. نموذج للتطوير المتكامل
في قلب محافظة القليوبية، يتجسد الحلم في 5 مواقع مختلفة، حيث يجري العمل على قدم وساق لإنشاء 281 عمارة سكنية. يضم هذا المشروع وحده ما يقرب من 16 ألف وحدة سكنية، مما يعكس حجم الجهد المبذول لتلبية الطلب المتزايد على الإسكان في المحافظات التي ظلت لسنوات بعيدة عن خطط التطوير العمراني الكبرى.
وأوضح رئيس الوزراء أن المشروع لا يقتصر على فئة واحدة، بل يشمل شرائح متنوعة تلبي احتياجات الجميع، حيث تتنوع الوحدات بين:
- الإسكان الاجتماعي لمحدودي الدخل.
- الإسكان المتوسط الذي يخاطب الشريحة الأكبر من المجتمع.
- الإسكان الاستثماري لتوفير خيارات إضافية.
أكثر من مجرد جدران.. بنية تحتية وجودة حياة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن فلسفة الدولة في مشروعات الإسكان الجديدة قد تغيرت جذريًا. لم يعد الهدف هو بناء وحدات سكنية فقط، بل خلق مجتمعات عمرانية متكاملة تضمن للمواطن جودة حياة حقيقية. يشمل ذلك شبكات طرق ومرافق وبنية تحتية على أعلى مستوى، بالإضافة إلى تنسيق الموقع العام والمساحات الخضراء.
هذه المجتمعات الجديدة يتم تزويدها بكافة الخدمات الأساسية من مدارس ومراكز صحية وأسواق تجارية، لتحويلها إلى بيئات سكنية راقية ومستدامة، لا مجرد تجمعات خرسانية. إنها رؤية تهدف إلى بناء الإنسان قبل بناء الحجر، وتوفير بيئة صحية وآمنة للأجيال القادمة.
رؤية الدولة.. عدالة اجتماعية وتنمية مستدامة
يأتي هذا المشروع الضخم ضمن خطة الدولة الشاملة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع ثمار التنمية. فمن خلال تنفيذ هذه المشروعات في مختلف محافظات الجمهورية، تضمن الدولة وصول الخدمات والمشروعات الكبرى إلى كل مواطن، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب.
إن توفير نصف مليون وحدة سكنية ليس مجرد رقم، بل هو قصة أمل لمئات الآلاف من الأسر المصرية التي تتطلع إلى مستقبل أفضل، وبيئة معيشية كريمة تليق بهم. وتواصل الدولة المضي قدمًا في هذا المسار، مؤكدةً أن حق المواطن في سكن ملائم هو أساس الاستقرار المجتمعي والانطلاق نحو التنمية الشاملة.









