بعد سنوات من الجفاء.. الخليفي يفتح صفحة جديدة مع بيريز ويدعو ريال مدريد للعودة

في خطوة مفاجئة قد تُعيد رسم خريطة التحالفات في كرة القدم الأوروبية، مدّ ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان ورئيس رابطة الأندية الأوروبية، يده بالصلح لغريمه اللدود فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، داعياً إياه للعودة إلى “بيت العائلة” الأوروبي، في محاولة لدفن خلافات الماضي التي أشعلتها صفقة كيليان مبابي ومشروع “السوبر ليغ” المثير للجدل.
المبادرة التي أطلقها الخليفي جاءت في أعقاب ترحيبه بعودة برشلونة المحتملة إلى أحضان الرابطة، لتكون بمثابة غصن زيتون يمتد إلى العاصمة الإسبانية. ففي تصريحات أبرزتها صحيفة “El Desmarque” الإسبانية، شدد المسؤول القطري على أن الهدف الأسمى هو خدمة اللعبة، مؤكداً أن الجميع يمثلون “عائلة واحدة” يجب أن تعمل معاً من أجل مستقبل كرة القدم في القارة العجوز.
جذور الخلاف.. من مبابي إلى السوبر ليغ
لم تكن العلاقة بين الرجلين القويين في عالم كرة القدم ودية يوماً، بل وصلت إلى طريق مسدود بعد محاولات ريال مدريد المستمرة لخطف النجم الفرنسي كيليان مبابي، والتي اعتبرها الخليفي طعنة في الظهر. لكن الشرخ الأكبر حدث مع إعلان فلورنتينو بيريز عن مشروع السوبر ليغ الأوروبي، الذي كان يهدف إلى الانشقاق عن بطولات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، وهو المشروع الذي تصدى له الخليفي بصفته رئيساً لرابطة الأندية.
هذا الصدام وضع الخليفي وبيريز على طرفي نقيض في معركة كسر عظم حول مستقبل اللعبة، حيث دافع الأول عن المنظومة الحالية، بينما قاد الثاني ثورة الأندية الكبرى التي رأت في “السوبر ليغ” حلاً لمشاكلها المالية. ورغم أن المشروع تعثر، إلا أن آثاره على العلاقات الشخصية بين رؤساء الأندية ظلت باقية.
دعوة صريحة لطي صفحة الماضي
اليوم، يبدو أن ناصر الخليفي يسعى لتجاوز هذه المرحلة المتوترة. فبعد أن أصبح مشروع السوبر ليغ شبه منتهٍ مع انسحاب معظم مؤسسيه، يرى رئيس النادي الباريسي أن الوقت قد حان للمصالحة. وقال بوضوح: “نحن عائلة واحدة ونريد عودة الجميع، وريال مدريد أيضاً، إنه منزلهم وعائلتهم، هو منزل الجميع”، في إشارة مباشرة إلى رابطة الأندية الأوروبية.
وأضاف الخليفي، في رسالة تبدو موجهة مباشرة لبيريز: “لسنا بحاجة إلى أي بطولة أخرى، لدينا اليوم أفضل بطولة للأندية وبصيغة أفضل. هذا ما نريده وهذا ما أراده برشلونة حتى الآن، وسنرى ما سيحدث لاحقاً”. هذه الكلمات لا تعكس فقط انتصاراً لموقفه، بل تحمل في طياتها دعوة للجميع، وعلى رأسهم ريال مدريد، للمشاركة في رسم مستقبل اللعبة من داخل الأطر الشرعية.









