في رحلة البحث عن الذات.. نادي سينما الجزويت يعرض رائعة نجيب محفوظ “الطريق”

في ليلة سينمائية فريدة، يفتح نادي سينما الجزويت بالإسكندرية أبوابه لعشاق الفن السابع، ليعرض تحفة نجيب محفوظ الخالدة “الطريق”. رحلة فلسفية عميقة في البحث عن الهوية والمصير، تتبعها حلقة نقاشية ثرية مع المخرج الشاب محمد رشاد.
“الطريق”.. رحلة وجودية على شاشة الجزويت
على موعد مع الكلاسيكيات، يستكمل نادي سينما الجزويت، القلب الثقافي النابض في الإسكندرية، سلسلة عروضه الشهرية التي طالما انتظرها جمهور المدينة. حيث تُسلط الأضواء مساء غد السبت على فيلم “الطريق”، أحد أهم الأعمال التي قدمتها السينما المصرية، والذي أخرجه ببراعة حسام الدين مصطفى.
الفيلم ليس مجرد حكاية، بل هو غوص في أعماق النفس البشرية من خلال قصة “صابر الرحيمي”، الشاب الذي تحمله قدماه من الإسكندرية إلى القاهرة في رحلة شاقة لا يبحث فيها عن والده المجهول فحسب، بل يبحث عن ذاته وخلاصه الشخصي. رحلة تطرح أسئلة الوجود الكبرى التي برع في نسجها أديب نوبل نجيب محفوظ في روايته الأصلية.
حوار يجمع بين الأجيال
لا يكتفي النادي بعرض الفيلم، بل يفتح مساحة للحوار والنقاش، في محاولة لربط الماضي بالحاضر. يدير اللقاء المفتوح مع الجمهور المخرج محمد رشاد، وهو أحد أبناء مدرسة سينما الجزويت التي تخرج فيها عام 2005، مما يضفي على الأمسية طابعًا خاصًا يجمع بين الأجيال السينمائية.
ويأتي هذا اللقاء في توقيت مهم لمسيرة رشاد، مؤسس شركة “حصالة” ومخرج فيلمي “من بعيد” و”مكسيم”، خاصة بعد العرض العالمي الأول لفيلمه الروائي الطويل الجديد في مهرجان برلين السينمائي الدولي لعام 2025. هذا الحضور يثري النقاش برؤية معاصرة حول تحديات صناعة السينما اليوم.
نادي الجزويت.. ذاكرة سينمائية متجددة
يؤكد هذا العرض على الدور الحيوي الذي يلعبه نادي سينما الجزويت في الحفاظ على الذاكرة السينمائية المصرية وتقديمها للأجيال الجديدة بأسلوب تفاعلي. فهو لا يعرض الأفلام كتحف متحفية، بل يعيد إحياءها من خلال النقاش والتحليل، ليظل منارة ثقافية في سينما الإسكندرية.









