حوادث

رقص على حافة القانون.. تفاصيل سقوط صانعة محتوى بالإسكندرية بتهمة نشر فيديوهات خادشة

في عالم تتسابق فيه الأضواء لجذب ملايين المتابعين، تحول حلم الشهرة السريعة إلى كابوس قضائي. قصة جديدة من الإسكندرية بطلتها صانعة محتوى، انتهى بها المطاف خلف القضبان بسبب مقاطع فيديو للرقص اعتبرتها الأجهزة الأمنية “خادشة للحياء العام”، لتفتح من جديد ملف حدود الحرية الشخصية والربح عبر منصات التواصل الاجتماعي.

من الرمل إلى قفص الاتهام

بدأت القصة عندما رصدت عيون الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة نشاطًا لافتًا على صفحات إحدى الفتيات. كانت الشابة تنشر بانتظام فيديوهات خادشة تظهر فيها وهي تؤدي وصلات رقص بملابس مثيرة، بهدف جذب أكبر عدد من التفاعلات والمشاهدات، وهو ما اعتبرته السلطات خروجًا عن الآداب العامة.

بعد استصدار الأذون القانونية اللازمة، تحركت قوة أمنية وتمكنت من تحديد مكان تواجدها. وفي كمين محكم بدائرة قسم شرطة أول الرمل في الإسكندرية، تم إلقاء القبض عليها، لتنتقل من عالم الشهرة الافتراضية إلى واقع التحقيقات الرسمية.

هواتف تكشف المستور.. والاعتراف بالهدف المادي

خلال عملية الضبط، عُثر بحوزة المتهمة على هاتفي محمول، واللذين كانا بمثابة الصندوق الأسود لنشاطها. وبفحص الأجهزة بمعرفة الفنيين المختصين، تبين احتواؤهما على عشرات المقاطع المصورة التي تؤكد قيامها بتصوير وبث المحتوى المثير للجدل، بالإضافة إلى محادثات ورسائل تدعم الأدلة ضدها.

وبمواجهتها بالأدلة، لم تجد الفتاة مفرًا من الاعتراف. أقرت بأنها كانت تسعى من وراء هذه الفيديوهات إلى تحقيق الشهرة وزيادة نسب المشاهدات على صفحاتها، وهو ما يترجم في النهاية إلى أرباح مالية من عائدات الإعلانات والمشاركات، مؤكدة أن دافعها الأساسي كان الكسب المادي.

ظاهرة أم جريمة؟

تأتي هذه الواقعة ضمن سلسلة من القضايا المماثلة التي شهدتها مصر في السنوات الأخيرة، حيث تتدخل إدارة حماية الآداب لضبط عدد من صناع المحتوى بتهم تتعلق بنشر الفسق والفجور أو التعدي على قيم الأسرة المصرية. وتستند هذه الإجراءات إلى مواد قانونية فضفاضة أحيانًا، مثل قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، الذي يجرّم أي محتوى يُعتبر مخالفًا للآداب العامة.

يثير هذا التوجه جدلاً واسعًا في الشارع المصري بين فريق يرى فيه حماية ضرورية للمجتمع وأخلاقياته، وفريق آخر يعتبره تضييقًا على الحريات الشخصية والإبداعية في الفضاء الرقمي. وفي النهاية، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمة، وإحالتها للنيابة العامة لمباشرة التحقيق وتحديد مصيرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *