رياضة

الاتحاد الإسباني يفتح تحقيقاً في إهانات جماهير إشبيلية للملكة صوفيا

في واقعة تجاوزت حدود المستطيل الأخضر، ألقت الهتافات المسيئة بظلالها على الكرة الإسبانية مرة أخرى، لكن هذه المرة لم تكن موجهة للاعب أو فريق، بل طالت الملكة الفخرية صوفيا. على إثر ذلك، تحركت اللجنة التأديبية للاتحاد الإسباني لكرة القدم بشكل حاسم، معلنةً فتح تحقيق استثنائي في الإهانات التي صدرت من قطاع من جماهير نادي إشبيلية خلال مواجهته الأخيرة مع برشلونة على ملعب رامون سانشيز بيزخوان.

الشرارة التي أشعلت الأزمة كانت شكوى رسمية تقدمت بها رابطة الدوري الإسباني “الليغا”، والتي وثقت بالتفصيل ما حدث. الشكوى أشارت إلى أنه في الدقيقة 57 من عمر المباراة، قامت مجموعة من مشجعي النادي الأندلسي بترديد هتاف منسق ومسيء بحق الملكة صوفيا، استمر لنحو ثلاث دقائق كاملة، في مشهد أثار استياء واسعاً.

لم تقتصر التجاوزات على ذلك، حيث رصد تقرير “الليغا” هتافات أخرى معادية لنادي برشلونة وكتالونيا في الدقيقتين 10 و94 من المباراة، صدرت من نفس المدرج، مما يعكس نمطاً من السلوك العدائي الذي تسعى السلطات الكروية في إسبانيا جاهدة لمكافحته.

ما وراء الهتاف.. أبعاد تتجاوز كرة القدم

تكتسب هذه الواقعة أهمية خاصة لأنها تتجاوز التنافس الرياضي المعتاد لتمس أحد رموز الدولة الإسبانية. يُنظر إلى مثل هذه الهتافات على أنها ليست مجرد تعصب كروي، بل قد تحمل أبعاداً سياسية واجتماعية، وهو ما يفسر سرعة التحرك الرسمي وفتح ملف استثنائي للتحقيق في الواقعة، وتعيين قاضٍ متخصص لجمع الأدلة وتحديد المسؤوليات بدقة.

عقوبات محتملة ومستقبل ينتظر إشبيلية

الآن، يدخل نادي إشبيلية في فترة ترقب قد تمتد لعدة أسابيع، هي المدة التي قد يستغرقها التحقيق قبل أن يقدم القاضي توصياته بفرض العقوبات. وتتراوح العقوبات المحتملة بين الغرامات المالية الكبيرة، وإغلاق جزئي لمدرجات ملعب رامون سانشيز بيزخوان، في رسالة واضحة بأن لا تسامح مع أي شكل من أشكال الإساءة في الملاعب الإسبانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *