وداع مشرف.. المنتخب السعودي للشباب يفرض تعادلاً مثيراً على النرويج بمونديال تشيلي

وداع مشرف.. المنتخب السعودي للشباب يفرض تعادلاً مثيراً على النرويج بمونديال تشيلي
أسدل المنتخب السعودي للشباب الستار على رحلته في كأس العالم لكرة القدم تحت 20 عاماً بتشيلي، بتعادل إيجابي بطعم الفوز معنوياً بنتيجة 1-1 أمام منتخب النرويج. ورغم أن المباراة كانت بمثابة تحصيل حاصل بعد توديع “الأخضر” للبطولة رسمياً، إلا أنها كشفت عن روح قتالية ورغبة في حفظ ماء الوجه.
بهذه النقطة اليتيمة، أنهى “الأخضر الشاب” مشواره في المركز الأخير بالمجموعة السادسة، التي شهدت تأهل كولومبيا والنرويج، ولحقت بهما نيجيريا كأحد أفضل الثوالث. كانت رحلة قصيرة، لكنها حملت دروساً قاسية ومكاسب فردية تستحق التوقف عندها.
سيناريو متكرر.. أخطاء وهدف نرويجي
كما جرت العادة في المباراتين السابقتين، عانى دفاع المنتخب السعودي من هفوة كلّفته هدفاً مبكراً مع انطلاق الشوط الثاني. خطأ في التمركز الدفاعي سمح للكرة الطويلة من حارس النرويج بالوصول إلى الجناح نيكلاس فوغلستاد، الذي لم يجد صعوبة في مراوغة المدافع سعود هارون وإيداع الكرة الشباك.
هذا الهدف أعاد إلى الأذهان الأخطاء الدفاعية التي كلّفت الفريق نقاط مباراتي كولومبيا ونيجيريا، ليطرح تساؤلاً حول ضرورة معالجة هذه الثغرات في المستقبل، فالموهبة الهجومية وحدها لا تصنع الانتصارات في المحافل الكبرى.
طلال حاجي.. نجم يضيء عتمة الخروج
في وسط الأداء المحبط، بزغ نجم المهاجم الواعد طلال حاجي كنقطة الضوء الأبرز في صفوف المنتخب. فبعد الهدف النرويجي، انتفض “الأخضر” وحصل على ركلة جزاء صحيحة بعد مراجعة الحكم لتقنية الفيديو، انبرى لها حاجي بثقة وسددها بقوة في الشباك، مسجلاً هدفه الثاني في البطولة.
لم يكتفِ حاجي بهدف التعادل، بل كاد أن يضيف هدف الفوز برأسية رائعة تصدت لها العارضة، قبل أن يتصدى حارس النرويج لمحاولته الأخيرة في الوقت القاتل. أداء يثبت أن الكرة السعودية تمتلك موهبة هجومية قادرة على صناعة الفارق في المستقبل.
إثارة وفرص ضائعة
شهدت الدقائق المتبقية من المباراة إثارة بالغة، حيث أهدر المنتخب النرويجي فرصة حسم اللقاء بعد حصوله على ركلة جزاء، سددها قائده راسموس هولتن على طريقة “بانينكا” بغرابة فوق العارضة. هذه الفرصة الضائعة منحت لاعبي السعودية دفعة معنوية لخوض الدقائق الأخيرة برغبة تحقيق فوز شرفي لم يأتِ.
في النهاية، كانت نتيجة مباراة السعودية والنرويج تعادلاً عادلاً يعكس سير اللقاء، ويترك للجماهير السعودية شعوراً مزدوجاً بين الحسرة على الخروج المبكر، والرضا عن الأداء القتالي في المباراة الأخيرة، والأمل في مستقبل لاعب واعد اسمه طلال حاجي.









