سيارات

ميتسوبيشي كولت بتصميم جديد: هل تستعيد السيارة اليابانية هويتها المفقودة؟

ميتسوبيشي كولت بتصميم جديد: هل تستعيد السيارة اليابانية هويتها المفقودة؟

في عالم السيارات، حين تفقد أيقونة بريقها وتتحول إلى مجرد نسخة من سيارة أخرى، يتدخل الشغف ليعيد الأمور إلى نصابها. هذا بالضبط ما حدث مع ميتسوبيشي كولت، التي تخلت عن تاريخها لتصبح نسخة طبق الأصل من رينو كليو، لكن المصمم الرقمي Theophilus Chin كان له رأي آخر، مقدماً رؤية تعيد للسيارة روحها اليابانية الأصيلة.

تصميم يعيد الروح اليابانية

قدّم المصمم تصوراً رقمياً يمنح ميتسوبيشي كولت وجهاً جديداً بالكامل، مستلهماً من شقيقتها الكبرى Eclipse Cross. المقدمة أصبحت أكثر جرأة وشراسة، بمصابيح LED حادة وشبكة أمامية قوية تفرض حضورها، مع غطاء محرك بخطوط منحوتة تصرخ بالرياضية. النتيجة النهائية هي سيارة هاتشباك صغيرة بملامح يابانية واضحة، وشخصية مستقلة تماماً عن رينو كليو.

لم تتوقف التعديلات عند المقدمة، بل امتدت لتشمل جنوطاً رياضية مميزة، وتحديثاً شاملاً للخلفية بباب صندوق جديد ومصابيح LED عصرية. التصميم المقترح لا يغير السيارة فحسب، بل يعيد لها كبرياءها المفقود، ويطرح سؤالاً مهماً: لماذا لم تفعل ميتسوبيشي ذلك من البداية؟

تحالف الضرورة.. أم بداية النهاية؟

منذ إطلاق الجيل الجديد في 2023، اعتمدت ميتسوبيشي في أوروبا على استراتيجية “تبديل الشعار” ضمن تحالف رينو-نيسان-ميتسوبيشي لخفض التكاليف. هذه الاستراتيجية أنتجت لنا سيارات تفتقر إلى الهوية اليابانية المميزة للعلامة التجارية، ومنها:

  • كولت: نسخة من رينو كليو.
  • ASX: نسخة من رينو كابتشر.
  • Grandis: مستوحاة من رينو سيمبيوز.

هذا التوجه، رغم منطقيته الاقتصادية، أثار حفيظة عشاق العلامة الذين يرون أن تصميم السيارات يجب أن يعكس روح الشركة وتاريخها، لا أن يكون مجرد عملية نسخ ولصق. تصميم Theophilus Chin يمثل صرخة هؤلاء العشاق ورغبتهم في عودة ميتسوبيشي الحقيقية.

المستقبل كهربائي.. فهل يتغير التصميم؟

تشير التقارير إلى أن الجيل القادم من كولت سيصل في عام 2027، وهذه المرة كسيارة كهربائية بالكامل، مبنية على نفس منصة Renault R5 E-Tech ونيسان ميكرا الجديدة. هذا التحول يمثل فرصة ذهبية لميتسوبيشي لتبدأ من جديد، وتقدم سيارة بهوية مستقلة ومستقبلية.

إلى أن يأتي ذلك اليوم، ستبقى كولت الحالية في الأسواق كحل مؤقت. لكن السؤال الأهم يبقى: هل ستستلهم ميتسوبيشي من هذه التصاميم الرقمية الشجاعة لتعيد تعريف نفسها في عصر الكهرباء؟ أم ستستمر في الاعتماد على شركائها، وتظل مجرد ظل لسيارات أخرى؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.

الواجهة الخلفية لتصميم ميتسوبيشي كولت التخيلي بمصابيح LED جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *