البناء الأخضر في مصر: حوافز للمطورين وخطط لمستقبل مستدام

البناء الأخضر في مصر: حوافز للمطورين وخطط لمستقبل مستدام
في خطوة فارقة تعكس تحولًا استراتيجيًا في فلسفة العمران المصري، وضعت وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية اللمسات الأخيرة على الآليات التنفيذية للاستراتيجية الوطنية للعمران والبناء الأخضر. يأتي هذا التحرك، الذي ترأسه الدكتور عاصم الجزار وزير الإسكان، ليترجم التوجهات الرئاسية إلى واقع ملموس، ويرسم ملامح مستقبل تكون فيه مدن مستدامة وصديقة للبيئة هي القاعدة وليست الاستثناء.
استراتيجية وطنية على طاولة التنفيذ
شهد اجتماع المجلس المصري للبناء الأخضر والمدن المستدامة نقاشات مكثفة لاستعراض الإجراءات التنفيذية للاستراتيجية، التي تم إطلاقها على هامش المنتدى الحضري العالمي. وأكد الوزير أن الفترة الماضية شهدت تنسيقًا عالي المستوى مع كافة الوزارات والجهات المعنية والمطورين العقاريين، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية تضمن تطبيقًا سلسًا وفعالًا، وتراعي كافة الآراء والمقترحات التي قُدمت للوصول إلى النسخة النهائية.
رؤية رئاسية لمستقبل عمراني
تستند هذه الاستراتيجية إلى رؤية أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي شدد على ضرورة الحفاظ على موارد الدولة المصرية عبر إدارة بيئية ذكية في قطاع البناء. تهدف هذه الرؤية إلى تعظيم كفاءة استخدام الموارد والطاقة، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد والمواطن، ويرتقي بجودة الحياة ويضمن مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة، في إطار التزام مصر العالمي بمواجهة التغيرات المناخية.
أهداف طموحة وحوافز تشجيعية
واستعرض الدكتور عبد الخالق إبراهيم، مساعد وزير الإسكان، الأهداف الطموحة للاستراتيجية، والتي تشمل حزمة من حوافز للمطورين والعاملين بالقطاع. وتتمثل أبرز هذه الأهداف في:
- تحويل المشروعات العقارية الخضراء إلى أحد المصادر الرئيسية للدخل القومي.
- تعزيز منظومة التمويل الأخضر والاستدامة الحضرية.
- رفع كفاءة استخدام الطاقة والمياه والموارد في المدن المصرية.
- دعم النمو الحضري المستدام من خلال التوعية والحوكمة.
- بناء مدن خضراء قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
آليات القياس نحو رؤية 2030
ولضمان تحقيق هذه الأهداف، قدمت الدكتورة هند فروح، مدير معهد بحوث العمارة والإسكان، عرضًا لآليات القياس والمؤشرات الكمية التي ستُستخدم لتقييم الالتزام بالمعايير الخضراء. ترتبط هذه المؤشرات بشكل وثيق بالمحاور البيئية والاقتصادية ضمن رؤية مصر 2030، مما يضمن أن كل خطوة في هذا المسار تخدم الأهداف التنموية الشاملة للدولة المصرية.









