بورشه 718 تخالف التوقعات: قلب 911 الهجين ينبض مجددًا في جسد كايمان وبوكستر

بورشه 718 تخالف التوقعات: قلب 911 الهجين ينبض مجددًا في جسد كايمان وبوكستر
في خطوة تبدو وكأنها عودة من المستقبل، قررت بورشه أن حكاية سياراتها الرياضية الشهيرة 718 بوكستر وكايمان لم تنتهِ بعد مع محركات الاحتراق. فبعد أن كان الطريق معبدًا بالكامل للكهرباء، ظهر منعطف مفاجئ يعيد الأسطورة إلى الواجهة، لكن هذه المرة بثوب هجين يجمع بين القوة الميكانيكية والذكاء الكهربائي.
القرار ليس مجرد حنين للماضي، بل هو “ضربة معلم” هندسية تهدف لخفض تكاليف التطوير مع تعظيم الأداء، عبر استعارة قلب شقيقتها الكبرى، بورشه 911، ليضخ دماء جديدة في عروق الجيل القادم من بورشه 718.
قوة 911 في هيكل أصغر: ما سر المحرك الهجين؟
وفقًا لتقارير إعلامية موثوقة، ستعتمد الفئات الأعلى أداءً مثل كايمان GT4 RS وبوكستر سبايدر RS على منظومة T-Hybrid المتطورة، التي ظهرت لأول مرة في طراز 911 GTS الجديد. هذا النظام ليس مجرد إضافة بطارية ومحرك كهربائي، بل هو توليفة ذكية تجمع بين:
- محرك سداسي الأسطوانات سعة 3.6 لتر مع شاحن توربيني مزدوج.
- محرك كهربائي مدمج.
- قوة إجمالية تصل إلى 532 حصانًا وعزم دوران 609 نيوتن متر.
هذه الأرقام لا تتفوق فقط على محرك السحب الطبيعي السابق (500 حصان)، بل إن التصميم المدمج للمحرك يجعله مناسبًا تمامًا لهيكل 718 ذي المحرك الوسطي، مما يحافظ على التوازن المثالي الذي تشتهر به السيارة ويمنحها رشاقة استثنائية على المنعطفات.
وداعًا لعصا القير؟.. ثمن التطور قد يكون غاليًا
رغم الحماس الذي أثاره خبر عودة محرك الاحتراق، إلا أن هناك جانبًا قد يثير حفيظة عشاق القيادة الأصيلة. يرتبط المحرك الهجين حاليًا بناقل حركة PDK أوتوماتيكي من 8 سرعات بشكل حصري. التحديات التقنية والمساحة المحدودة تجعل من الصعب تكييف هذه المنظومة المعقدة مع ناقل حركة يدوي، مما قد يعني نهاية عصر القير اليدوي في هذه الفئة.
هنا يظهر الصراع بين الحفاظ على هوية القيادة التقليدية ومتطلبات الأداء في العصر الحديث. فهل يتقبل عشاق بورشه التضحية بالتحكم اليدوي مقابل الحصول على قوة هجينة متفجرة؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.
سباق بين شقيقين: الهجين ضد الكهرباء
من المتوقع أن تطلق بورشه النسخ الكهربائية بالكامل من 718 أولًا في عام 2026، لتتبعها النسخ الهجينة لاحقًا. ورغم أن النسخة الكهربائية ستكون الأسرع في الانطلاق من الثبات بفضل عزمها الفوري، إلا أن النسخة الهجينة ستظل ملكة الحلبات بفضل وزنها الأخف وديناميكيتها الأكثر دقة، لتقدم تجربة قيادة متكاملة تجمع بين أفضل ما في العالمين.
في النهاية، يبدو أن بورشه 718 القادمة لن تكون مجرد سيارة، بل ستكون مسرحًا يجمع بين أصالة الماضي وتقنيات المستقبل. ومع كل نسخة تجريبية يتم رصدها، يزداد الجدل بين عشاق العلامة: هل الأفضل هو هدير محرك الاحتراق أم تسارع الكهرباء الصامت؟ الإجابة تكمن في أن بورشه قررت ألا تختار، بل أن تمنح كل عاشق ما يتمناه.









