الأخبار

باريس تجدد دعمها للقاهرة.. شراكة استراتيجية وملفات إقليمية على طاولة عبد العاطي وبارو

صحفية في قسم الأخبار بمنصة النيل نيوز، تتابع عن قرب المستجدات المحلية

في قلب العاصمة الفرنسية باريس، تجددت ملامح الشراكة الاستراتيجية الراسخة بين مصر وفرنسا، حيث حملت المباحثات بين وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، تأكيدًا قاطعًا لدعم باريس للمرشح المصري لمنصب مدير عام اليونسكو، وفتحت آفاقًا أوسع للتعاون في ملفات اقتصادية وإقليمية شائكة.

دعم فرنسي حاسم لترشيح خالد العناني

كان ملف ترشيح الدكتور خالد العناني لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو على رأس أجندة اللقاء. وقد ثمّن الوزير بدر عبد العاطي هذا الدعم الفرنسي، الذي لا يعكس فقط قوة العلاقات الثنائية، بل يمثل شهادة دولية بمكانة مصر الحضارية والثقافية، فضلاً عن المؤهلات الرفيعة التي يتمتع بها المرشح المصري، والذي شغل منصب وزير السياحة والآثار سابقًا.

من جانبه، لم يكتفِ الوزير الفرنسي بتأكيد دعم بلاده الكامل، بل أعرب عن تطلعه لتهنئة مصر رسميًا بالفوز في الانتخابات المقررة بعد غدٍ الإثنين، في لفتة دبلوماسية تعكس الثقة الكبيرة في فرص المرشح المصري وحجم الدعم الذي يحظى به.

آفاق اقتصادية وثقافية واعدة

أشاد الوزير عبد العاطي بالزخم الكبير الذي تشهده العلاقات المصرية الفرنسية، والتي ارتقت إلى مستوى استراتيجي بعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأخيرة لمصر. وأكد الوزيران على حرصهما على دفع هذا التعاون إلى الأمام في كافة المجالات، بما يخدم مصالح البلدين الصديقين.

اقتصاد واستثمار.. فرص واعدة للشركات الفرنسية

رحّب الوزير المصري بالدور المحوري الذي تلعبه الشركات الفرنسية في دعم مسيرة التحديث والتنمية في مصر، معربًا عن تطلعه لزيادة حجم التبادل التجاري وجذب المزيد من الاستثمارات الفرنسية المباشرة. وسلط الضوء على الفرص الهائلة المتاحة في السوق المصري، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشيدًا بالتعاون المثمر في قطاعات حيوية مثل الطاقة والنقل والصناعة.

ثقافة وتعليم.. جسور ممتدة عبر التاريخ

أكد عبد العاطي على أن البعد الثقافي يمثل ركيزة أساسية وتاريخية في العلاقات بين البلدين. وفي هذا السياق، نوّه بالافتتاح المرتقب للمتحف المصري الكبير، وقرب افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور ببرج العرب، بالإضافة إلى النجاح الكبير للمؤتمر المصري- الفرنسي للتعاون العلمي الذي أثمر عن توقيع 42 بروتوكول تعاون بين الجامعات المصرية والفرنسية.

ملفات المنطقة الشائكة على طاولة المباحثات

لم تخلُ المباحثات من نقاش معمق حول القضايا الإقليمية الملحة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وثمّن عبد العاطي الموقف الفرنسي المتقدم بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، مؤكدًا على ضرورة البناء على هذا الزخم لإنهاء الحرب الإسرائيلية الغاشمة على قطاع غزة، ورفض أي محاولات للتهجير القسري أو ضم أراضٍ في الضفة الغربية.

واستعرض الوزير الجهود المصرية الحثيثة لوقف إطلاق النار وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية لمواجهة الكارثة التي وصلت إلى حد المجاعة. كما تطرق النقاش إلى الأوضاع في السودان، حيث جددت مصر موقفها الثابت الداعم لوحدة واستقرار السودان، والملف النووي الإيراني، مع التأكيد على أهمية استمرار الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *