سقوط إمبراطورية الكيف في الفيوم.. الداخلية تضبط مروجي المخدرات بعد فيديو صادم

في واقعة هزت الرأي العام بمحافظة الفيوم، تحركت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية بسرعة وحسم لإنهاء نشاط عدد من تجار المواد المخدرة. الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي أظهرهم يروجون لسمومهم جهارًا، كان الخيط الأول الذي قاد إلى كشف شبكة إجرامية تهدد شباب المحافظة.
من فيديو السوشيال ميديا إلى قبضة الأمن
لم يمر مقطع الفيديو مرور الكرام على أعين رجال الأمن الساهرة. فبمجرد رصده، تحركت فرق البحث الجنائي التابعة لمديرية أمن الفيوم، مستخدمة أحدث التقنيات لتتبع مصدر الفيديو وتحديد هوية الأشخاص الظاهرين فيه. كانت المهمة سباقًا مع الزمن لوأد هذا الخطر في مهده قبل أن يتوسع نشاطهم الإجرامي.
في عملية خاطفة ومحكمة، داهمت قوة أمنية وكر المتهمين، لتتحول مشاهد التباهي بترويج المخدرات على الإنترنت إلى كابوس حقيقي لهم. لقد أثبتت هذه الواقعة أن الفضاء الرقمي ليس بمنأى عن الرقابة الأمنية، وأن كل من تسول له نفسه استغلاله في الإجرام سيجد نفسه في نهاية المطاف خلف القضبان.
حصيلة المداهمة.. مخدرات وسلاح وأموال
لم تكن حوزة المتهمين، وهم ثلاثة أشخاص، مقتصرة على ما ظهر في الفيديو فقط. فقد كشفت عملية التفتيش عن شبكة متكاملة للإتجار في السموم، حيث تم ضبط متهمين وبحوزتهم كمية من مخدر الإستروكس، وهو من أخطر أنواع المخدرات التخليقية التي تدمر الجهاز العصبي للشباب.
وإلى جانب المخدرات، عُثر بحوزتهم على المضبوطات التالية التي تؤكد تورطهم الكامل:
- كمية من مخدر الإستروكس: كانت مُعدة ومُجزأة للبيع والترويج.
- سلاح أبيض: عبارة عن “مطواة” كانوا يستخدمونها لترهيب ضحاياهم والدفاع عن نشاطهم الآثم.
- مبلغ مالي: اعترفوا بأنه من حصيلة تجارتهم غير المشروعة.
سوابق إجرامية واعترافات كاملة
كشفت التحريات أن اثنين من المتهمين الثلاثة لهما سجل جنائي حافل، مما يؤكد أنهما امتهنا الإجرام وسلكا طريق تجارة الموت عن عمد. وبمواجهتهم بالأدلة الدامغة، انهار المتهمون واعترفوا تفصيليًا بنشاطهم، مؤكدين حيازتهم للمواد المخدرة بقصد الإتجار وتحقيق أرباح سريعة، بالإضافة إلى تعاطيهم لجزء منها.
وقد أمرت النيابة العامة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم، لتؤكد وزارة الداخلية بذلك على استمرار جهودها الحثيثة لمكافحة الجريمة بشتى صورها، خاصة تلك التي تستهدف عقول وصحة الشباب المصري، حمايةً للمجتمع واستقراره.









