اقتصاد

قطار خفض الفائدة يواصل مسيرته: البنك المركزي يقر التيسير الرابع في 2025

في خطوة تؤكد استمرار نهجه التيسيري لدعم المناخ الاقتصادي، قررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري خفض سعر الفائدة الرئيسي للمرة الرابعة خلال عام 2025. يأتي هذا القرار، الذي اتُخذ في الاجتماع الدوري السادس للجنة، ليواصل مسارًا يهدف إلى تحفيز النشاط الاقتصادي وتخفيف الأعباء عن المستثمرين والمقترضين على حد سواء.

هذا التوجه نحو التيسير النقدي لم يكن وليد اللحظة، بل هو تتويج لسلسلة من الإجراءات المدروسة التي بدأت منذ مطلع العام. ومع تبقي اجتماعين فقط حتى نهاية 2025، يترقب الشارع الاقتصادي ما إذا كان البنك المركزي المصري سيواصل هذا النهج، خاصة في ظل المتغيرات المحلية والعالمية.

سياسة نقدية تيسيرية.. 625 نقطة أساس في أقل من عام

منذ بداية العام، أصبحت قرارات خفض سعر الفائدة هي السمة الغالبة على اجتماعات البنك المركزي، حيث شهد العام حتى الآن أربعة تخفيضات وقرارين بالتثبيت فقط. وبلغ إجمالي حجم الخفض على الجنيه المصري 625 نقطة أساس، أي ما يعادل 6.25%، وهو ما يعكس تحولًا كبيرًا في التوجهات النقدية بعد سنوات من التشديد لمواجهة التضخم.

وكما هو متوقع، لم تكن البنوك العاملة في مصر، وعلى رأسها القلاع المصرفية الوطنية مثل البنك الأهلي المصري وبنك مصر، بمعزل عن هذا المشهد. فقد سارعت هذه البنوك إلى عكس قرارات المركزي على منتجاتها، سواء عبر خفض تكلفة برامج التمويل المختلفة أو مراجعة العائد على الأوعية الادخارية، وعلى رأسها شهادات الادخار التي يعتمد عليها قطاع عريض من المصريين.

تسلسل قرارات الخفض.. رحلة هبوط الفائدة في 2025

لإعطاء صورة أوضح، يمكن تتبع مسار الخفض الذي أقره البنك المركزي خلال العام الجاري عبر المحطات الرئيسية التالية:

  • القرار الأول (17 أبريل 2025): خفض جريء بواقع 225 نقطة أساس، ليصل عائد الإيداع والإقراض إلى 25.00% و26.00% على الترتيب.
  • القرار الثاني (22 مايو 2025): خفض إضافي بواقع 100 نقطة أساس، لتستقر الأسعار عند 24.00% و25.00%.
  • القرار الثالث (28 أغسطس 2025): خفض كبير آخر بواقع 200 نقطة أساس، لتصل الفائدة إلى 22.00% و23.00%.
  • القرار الرابع (2 أكتوبر 2025): خفض جديد بواقع 100 نقطة أساس، لتصل أسعار العائد إلى 21.00% للإيداع و22.00% للإقراض.

ماذا بعد؟.. عيون المدخرين تترقب مصير شهادات الادخار

بعد القرار الأخير بخفض الفائدة بنسبة 1%، تستعد إدارات المخاطر والخزانة في البنوك الكبرى لدراسة الموقف، ومن المتوقع أن نشهد خلال الأيام القادمة إعلانًا عن خفض جديد في العائد على بعض الأوعية الادخارية. ويأتي هذا في الوقت الذي قامت فيه البنوك الوطنية بالفعل بخفض الفائدة على شهاداتها ثلاث مرات خلال 2025، في خطوة تهدف إلى موازنة تكلفة الأموال لديها مع توجهات لجنة السياسة النقدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *