سعر الذهب عالميا يتراجع.. كيف تجاهلت الأسواق إغلاق الحكومة الأمريكية؟

في مفارقة لافتة، يتخلى سعر الذهب عالميا عن بعض بريقه في مستهل تعاملات اليوم، متراجعًا عن قمته الأسبوعية، بينما يواصل المستثمرون رحلة البحث عن عوائد أعلى، غير عابئين كثيرًا بأزمة الإغلاق الحكومي الأمريكي التي تلوح في الأفق.
شهية المخاطرة تهزم بريق الملاذ الآمن
بعد أن لامس المعدن الأصفر مستوى قياسيًا هذا الأسبوع عند 3.897.20 دولار للأونصة، يبدو أن شهية المستثمرين للمخاطرة قد طغت على جاذبيته كأحد أهم الأصول الآمنة. حيث شهد السعر الفوري تراجعًا بنسبة 0.3% ليستقر عند 3.847.27 دولار للأونصة، في حين حافظت العقود الآجلة لشهر ديسمبر على استقرارها النسبي عند 3.871.12 دولار للأونصة.
يأتي هذا التراجع في ظل حالة من التفاؤل الحذر تسود الأسواق المالية، مدفوعة بآمال متزايدة حول إمكانية تخفيف السياسة النقدية في الولايات المتحدة، وهو ما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدًا مباشرًا.
الأنظار تتجه نحو الفيدرالي.. والإغلاق الحكومي “أزمة عابرة”
تأثير بيانات سوق العمل
عززت بيانات سوق العمل الأمريكي الأخيرة، والتي أظهرت بوادر تباطؤ، من هذه التوقعات. فالسوق يراهن الآن على أن الاحتياطي الفيدرالي قد يجد نفسه مضطرًا لخفض أسعار الفائدة قريبًا لتحفيز الاقتصاد، وهو سيناريو يدفع السيولة نحو الأصول ذات المخاطر الأعلى كالأسهم.
لماذا تتجاهل الأسواق الإغلاق الحكومي؟
على الجانب الآخر، يبدو أن شبح الإغلاق الحكومي لم يخيف الأسواق كثيرًا هذه المرة. فالذاكرة التاريخية للمستثمرين تشير إلى أن مثل هذه الأزمات السياسية غالبًا ما تكون قصيرة الأمد وذات تأثير محدود على الأداء المالي للأسواق، ما يجعلهم يركزون على المؤشرات الاقتصادية الأعمق.
أداء المعادن النفيسة على مدار الأسبوع
ورغم تراجعه اليوم، لا يزال الذهب في طريقه لتحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 2.2%، مسجلاً الأسبوع السابع على التوالي من الصعود، لكن الضغوط البيعية الأخيرة قلصت من حجم هذه المكاسب. أما عن باقي المعادن النفيسة، فقد تباين أداؤها بشكل ملحوظ.
- الفضة: حافظت على استقرارها عند مستوى 47.0025 دولار للأونصة، محققة مكاسب أسبوعية قوية بلغت 2.3%.
- البلاتين: شهد تراجعًا في المعاملات الفورية بنسبة 0.6%، ليصل سعره إلى 1.567.97 دولار للأونصة.









