هانزي فليك يتجاوز أحزان باريس في ليلة ألمانية بقلب برشلونة

لم يترك مرارة الخسارة الأوروبية الأخيرة أمام باريس سان جيرمان تسيطر عليه طويلاً. فبعد ساعات من الصدمة، وجد المدرب الألماني هانزي فليك، المدير الفني لنادي برشلونة، ملاذه في أمسية أعادته إلى جذوره، ليلملم أوراقه ويستعيد روحه القتالية.
ليلة ألمانية.. دواء لمرارة الخسارة الأوروبية
في خطوة إنسانية لافتة، وبعد ساعات قليلة من الخروج المؤلم من دوري أبطال أوروبا على يد باريس سان جيرمان بنتيجة 2-1، ظهر هانزي فليك كضيف شرف في احتفالية خاصة. لم تكن مجرد عشاء عابر، بل كانت نسخة مصغرة من مهرجان أكتوبر الشهير، أُقيمت في مطعم “كاسا سيت” بقلب المدينة الكتالونية، وكأنها قطعة من الوطن جاءت لتواسيه.
لم يكن فليك وحيدًا في هذه الأمسية التي تفوح منها رائحة الحنين، فقد رافقه مساعده المخلص ماركوس سورغ. كانت الأجواء فرصة مثالية للمدرب الألماني للابتعاد عن ضغوط كرة القدم الخانقة، خاصة مع صعوبة السفر إلى ألمانيا في خضم موسم برشلونة المزدحم بالمباريات والارتباطات.
اعترافات على مائدة العشاء
وسط الأجواء الاحتفالية، دار حديث ودي بين فليك ومدير صحيفة “SPORT” الكتالونية، جوان فيلس. تطرق الحوار لجوانب كروية عميقة، ولكنه كشف أيضًا عن جانب شخصي طريف للمدرب الصارم؛ حيث اعترف فليك بأنه، على عكس الصورة النمطية للألمان، لم يتذوق الجعة مطلقًا في احتفالات مهرجان أكتوبر طوال حياته.
كلمات من القلب: بين ذكريات المجد ووعد بالقتال
عندما أُتيحت له الكلمة، وقف فليك أمام الحضور ليلقي خطابًا قصيرًا لكنه حمل دلالات عميقة. استدعى المدرب الألماني ذكريات مجده الأكبر مع ناديه السابق بايرن ميونخ، قائلًا: “العام الماضي كان الأفضل في حياتي، لم يكن سهلًا، لكن الموسم كان مذهلًا، أتذكر مرور حافلة الفريق بالطرقات احتفالًا بالثلاثية”. كانت إشارة واضحة لما يطمح لتكراره بالألوان الكتالونية.
ثم وجه حديثه لمستقبل البارسا، بنبرة تحدٍ وصدق لا تخطئها الأذن: “أتمنى أن نحقق المزيد من الألقاب هنا، لكنني أكرر، هذا ليس سهلًا أبدًا”. وأضاف وسط تصفيق حار: “سنُخرج أفضل ما لدينا، وإن تحقق ذلك سأكون سعيدًا. في برشلونة، الجميع يحلم بلقب دوري أبطال أوروبا، وسنقاتل من أجله. المهمة صعبة، لكن أعدكم بالقتال”.
واختتم فليك كلماته بلمسة وفاء لماضيه واعتراف بمرارة حاضره: “يومي الأكثر تميزًا كان حين فزنا بدوري الأبطال مع بايرن ميونخ، كان شعورًا مذهلًا. هنا في برشلونة نحب الفوز، ولكن بالأمس لم يكن ذلك ممكنًا”، في إشارة مباشرة للخسارة الموجعة التي أهدر فيها الفريق تقدمه في الدقائق الأخيرة.









