شراكة استراتيجية بين قضايا الدولة وجهاز مستقبل مصر لـ حماية الاستثمارات ودعم التنمية المستدامة

في خطوة استراتيجية تهدف إلى بناء سياج قانوني متين حول المشروعات القومية، شهدت القاهرة توقيع بروتوكول تعاون هو الأول من نوعه بين هيئة قضايا الدولة، الحصن القانوني للدولة المصرية، وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، الذراع التنفيذي لأحد أهم المشروعات التنموية الواعدة. هذه الشراكة لا تقتصر على حماية الأصول فحسب، بل تمهد الطريق لمرحلة جديدة من الحوكمة والشفافية في تنفيذ خطط التنمية.
بحضور المستشار حسين مدكور، رئيس هيئة قضايا الدولة، والدكتور بهاء الغنام، الرئيس التنفيذي لجهاز مستقبل مصر، تم وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق يوم الخميس الموافق 2 أكتوبر 2025. وقام بتوقيع البروتوكول فعليًا كل من المستشار وليد صالح ممثلًا عن الهيئة، واللواء مهندس خالد صلاح ممثلًا عن الجهاز، إيذانًا ببدء مرحلة جديدة من التكامل المؤسسي الذي يخدم الأهداف الوطنية.
أبعاد الشراكة.. ما وراء الحماية القانونية
يتجاوز هذا البروتوكول كونه مجرد اتفاق إطاري، ليرسم ملامح علاقة تكاملية تهدف إلى تحصين مشروعات الجهاز من أي تحديات قانونية قد تعرقل مسيرتها. فالهدف ليس فقط حل النزاعات بعد وقوعها، بل منعها من الأساس عبر صياغة قانونية دقيقة للعقود والاتفاقيات، مما يوفر بيئة عمل مستقرة وجاذبة للاستثمار. وتتركز أهداف البروتوكول في عدة محاور أساسية:
- الدعم الاستباقي: تقديم المشورة القانونية اللازمة لضمان سلامة الإجراءات وحماية الاستثمارات منذ اللحظة الأولى.
- تسوية المنازعات: إرساء آليات فعالة لتسوية أي خلافات محتملة بسرعة وكفاءة، بما يضمن عدم توقف عجلة العمل في المشروعات التنموية.
- تعزيز الحوكمة: تبادل الخبرات وبناء القدرات المؤسسية لرفع كفاءة الأداء الإداري، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة.
هيئة قضايا الدولة: درع قانوني للمشروعات الوطنية
من جانبه، شدد المستشار الدكتور حسين مدكور على أن هذه الشراكة تنبع من صميم الدور الوطني الذي تلعبه هيئة قضايا الدولة في دعم مؤسسات الدولة، لا سيما الكيانات الاستراتيجية مثل جهاز مستقبل مصر. وأوضح أن “الهيئة ستسخر كافة خبراتها القانونية والتدريبية لتكون بمثابة درع يحمي أموال الجهاز ويضمن سير عملياته وفقًا لأعلى معايير الدقة والكفاءة”، مؤكدًا أن هذا التعاون يصب مباشرة في صالح تحقيق رؤية مصر 2030.
جهاز مستقبل مصر: نحو مناخ استثماري أكثر ثقة
في المقابل، أكد الدكتور بهاء الغنام أن هذا البروتوكول يمثل علامة فارقة في مسيرة الجهاز، حيث يعزز الإطار القانوني الذي تعمل من خلاله مشروعاته ويوفر غطاءً شاملًا لـ حماية الاستثمارات. وأضاف الغنام أن “هذه الخطوة لا تهدف فقط لتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات وضمان استدامتها، بل هي رسالة ثقة مباشرة للمستثمرين والشركاء محليًا ودوليًا، بأن الدولة المصرية جادة في توفير بيئة قانونية مستقرة وآمنة تدعم التنمية المستدامة“.
يأتي هذا التعاون ليعكس رؤية أوسع تتبناها الدولة المصرية، قائمة على تعزيز الشراكات بين مؤسساتها المختلفة لتبسيط الإجراءات وتطوير آليات العمل. فمن خلال تفعيل مثل هذه البروتوكولات، يتم بناء شبكة أمان مؤسسية تضمن تحقيق الكفاءة وتعزز من مناخ الاستثمار، وتدفع بالمشروعات التنموية الكبرى نحو تحقيق أهدافها المرجوة.









