حوادث

حقيقة التنقيب عن الآثار بمدرسة المنيا.. نزاع قضائي يكشف كواليس الفيديو المثير للجدل

صحفي قضائي في قسم الحوادث بمنصة النيل نيوز

ضجة كبيرة أثارها مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يزعم وجود أعمال التنقيب عن الآثار داخل أسوار مدرسة مغلقة بالمنيا، مما استدعى تحركًا فوريًا من الأجهزة الأمنية. لكن خلف الكاميرا والادعاءات، كشفت التحريات قصة مختلفة تمامًا، بطلها نزاع قضائي عائلي ومحاولة لتزييف الحقائق لتحقيق مكاسب شخصية.

من شائعة فيسبوك إلى تحرك أمني

بدأت القصة عندما رصدت الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية منشورًا متداولًا على نطاق واسع، مدعومًا بمقطع فيديو يصور أعمال حفر داخل فناء مدرسة قديمة مغلقة. أشار ناشر الفيديو إلى أن العاملين بالمدرسة يقومون سرًا بالتنقيب عن كنوز فرعونية، وهو ادعاء سرعان ما أشعل فضول المتابعين وأثار قلقًا في الأوساط المحلية بمحافظة المنيا المعروفة بتاريخها الأثري العريق.

على الفور، تحركت فرق البحث والتحري للوقوف على حقيقة الأمر، حيث تم فحص موقع المدرسة بدقة والتحقيق في الادعاءات المتداولة. لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً لتتكشف خيوط المؤامرة، وتتضح الصورة الكاملة التي كانت أبعد ما يكون عن البحث عن الآثار.

كواليس النزاع.. القصة الحقيقية وراء الحفر

كشفت التحقيقات أن حقيقة الواقعة لا علاقة لها بالآثار، بل تعود إلى نزاع قضائي قائم منذ سنوات حول ملكية مبنى المدرسة. وأن أعمال الحفر التي ظهرت في الفيديو ليست حديثة، بل هي آثار قديمة تعود إلى عام 2019، نتجت عن انهيار منزل مجاور للمدرسة آنذاك، وتم التعامل معها في وقتها.

أما بطل القصة، فهو مصور الفيديو نفسه، والذي تبين أنه نجل أحد الورثة المتنازعين على ملكية المدرسة. لقد لجأ إلى هذه الحيلة، مستغلًا اهتمام الناس بقصص التنقيب عن الآثار، وقام بتصوير الحفر القديم ونشره على مواقع التواصل الاجتماعي، مدعيًا كذبًا أنها أعمال تنقيب جديدة، بهدف الضغط على الطرف الآخر في النزاع القضائي والاستفادة من الضجة الإعلامية لصالحه.

سقوط صاحب الفيديو في قبضة الأمن

بناءً على المعلومات المؤكدة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية ناشر الفيديو وضبطه، وهو مقيم بدائرة قسم شرطة أول المنيا. وبمواجهته، اعترف بتلفيق القصة بهدف استخدامها كورقة ضغط في قضيته المنظورة أمام المحاكم. وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حياله، ليواجه تهمة نشر أخبار كاذبة وإثارة البلبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *