مأساة في فيصل.. مصرع 3 أشخاص اختناقًا في حريق شقة سكنية

في صباح غلفه الحزن والدخان، استيقظ أهالي منطقة فيصل على فاجعة مؤلمة، حيث تحولت شقة سكنية هادئة إلى مسرح لمأساة أودت بحياة ثلاثة من قاطنيها. لم تكن ألسنة اللهب هي القاتل الوحيد، بل كان الدخان الخانق الذي حاصر الضحايا وحرمهم من فرصة النجاة في حادث حريق شقة مروع.
تفاصيل البلاغ واستجابة الحماية المدنية
بدأت خيوط المأساة تتكشف مع وصول بلاغ عاجل إلى غرفة عمليات النجدة في محافظة الجيزة، يفيد بتصاعد أدخنة كثيفة واندلاع نيران هائلة داخل إحدى الشقق السكنية بمنطقة فيصل. البلاغ لم يكن عاديًا، فقد حمل في طياته إشارة إلى وجود ضحايا، مما استدعى استجابة فورية على أعلى مستوى.
على الفور، انطلقت سيارات الإطفاء التابعة لإدارة الحماية المدنية بالجيزة، يرافقها رجال المباحث وسيارات الإسعاف. عملت الفرق على محورين في آن واحد: الأول هو محاصرة النيران ومنع امتدادها إلى الشقق المجاورة بالعقار، والثاني هو محاولة اقتحام الشقة المنكوبة لإنقاذ من بداخلها، حيث تم فرض كردون أمني لتسهيل عمليات الإطفاء.
نهاية مأساوية خلف الأبواب المغلقة
بعد معركة شرسة مع النيران، تمكن رجال الإطفاء من إخماد الحريق والسيطرة على الموقف بالكامل. ولكن مع انقشاع الدخان، تكشفت الفاجعة؛ حيث عثرت القوات داخل الشقة على جثامين ثلاثة أشخاص فارقوا الحياة. أظهر الفحص المبدئي أن الوفاة لم تكن بسبب الحروق، بل نتيجة الاختناق بالدخان الكثيف الذي ملأ المكان.
تحفظت الجهات المعنية على جثامين الضحايا تحت تصرف النيابة العامة، التي انتقلت لمعاينة موقع الحادث وأمرت بانتداب المعمل الجنائي لتحديد سبب الحريق وبدء التحقيقات مع شهود العيان والجيران لكشف ملابسات الواقعة الأليمة التي هزت منطقة فيصل.
تساؤلات حول إجراءات السلامة
تفتح هذه الحادثة المروعة الباب مجددًا أمام أهمية الوعي بإجراءات السلامة داخل المنازل، والتي قد تشكل فارقًا بين الحياة والموت في لحظات الخطر. يؤكد الخبراء دائمًا على ضرورة اتباع بعض الإرشادات الأساسية، ومنها:
- الفحص الدوري للوصلات الكهربائية وأسطوانات الغاز.
- توفير طفاية حريق يدوية والتدرب على استخدامها.
- عدم ترك الأجهزة الكهربائية في وضع التشغيل أثناء النوم.
- معرفة مسالك الهروب في حالات الطوارئ.
تبقى التحقيقات جارية لمعرفة ما إذا كان الحادث نتيجة ماس كهربائي أم هناك سبب آخر، لكن الأكيد أن الوعي بأساسيات السلامة من الحرائق هو خط الدفاع الأول لتجنب تكرار مثل هذه المآسي.









