رياضة

مبابي يزلزل أوروبا.. الديك الفرنسي يطارد عرش ميسي ورونالدو في دوري الأبطال

في ليلة من ليالي مدريد التي لا تُنسى، لم يكتفِ كيليان مبابي بتسجيل الأهداف، بل راح يكتب سطورًا جديدة في كتاب تاريخ كرة القدم الأوروبية. “هاتريك” مدوٍ لم يكن مجرد ثلاث نقاط لفريق ريال مدريد، بل كان إعلانًا صريحًا بأن السباق على عرش الأساطير قد اشتعل من جديد.

هاتريك تاريخي يضع مبابي في مصاف الكبار

لم يكن “الهاتريك” الذي سجله النجم الفرنسي هو الأول له، بل الرابع في مسيرته ببطولة دوري أبطال أوروبا، وهو إنجاز يضعه في خانة خاصة جدًا. بهذه الثلاثية، رفع مبابي رصيده إلى 60 هدفًا في البطولة الأعرق، متجاوزًا ببراعة أسطورة ألمانية بحجم توماس مولر الذي توقف رصيده عند 57 هدفًا، ليؤكد أنه ليس مجرد لاعب سريع، بل ماكينة أهداف لا تهدأ.

ولم يقتصر تألق مبابي على التسجيل داخل الديار فقط، فثلاثة من “الهاتريكات” الأربعة جاءت خارج قواعده، ليعادل بذلك رقمًا صمد طويلًا باسم المهاجم الإيطالي المخضرم فيليبو إنزاغي. هذا الرقم يبرهن على شخصية اللاعب القوية وقدرته على التألق تحت أعتى الضغوط وفي أصعب الملاعب الأوروبية.

سباق الأرقام القياسية.. هل يخطف مبابي عرش الأساطير؟

عندما نتحدث عن الأرقام القياسية في دوري الأبطال، تظهر فورًا أسماء أسطورتين: ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو. كلاهما يتربع على قمة مسجلي الهاتريك بـ 8 ثلاثيات لكل منهما، ويبدو أن مبابي قد وضع هذا الرقم نصب عينيه كهدفه القادم، متفوقًا على البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي يمتلك 6 ثلاثيات.

ورغم انطلاقته الصاروخية هذا الموسم بخمسة أهداف في أول جولتين، إلا أن رقمًا فريدًا لا يزال مسجلًا باسم الساحر الأرجنتيني. ففي موسم 2016-2017، نجح ميسي في تسجيل 6 أهداف في أول مباراتين شارك فيهما، بثلاثيتين في شباك سلتيك ومانشستر سيتي، وهو التحدي الذي يوضح حجم القمم التي لا يزال على مبابي تسلقها.

أصغر من رونالدو.. ولكن خلف ميسي

بعمر 26 عامًا و284 يومًا، أصبح كيليان مبابي ثاني أصغر لاعب في التاريخ يصل إلى 60 هدفًا في دوري أبطال أوروبا. رقم يضعه خلف ميسي (26 عامًا و86 يومًا) ولكن متفوقًا على كريستيانو رونالدو الذي احتاج إلى 29 عامًا و21 يومًا للوصول لنفس الحصيلة، مما يمنح الفرنسي أفضلية زمنية واضحة في هذا السباق الماراثوني.

لكن سباق الأهداف لا يُقاس بالعمر فقط، بل بعدد المباريات أيضًا. احتاج ميسي إلى 80 مباراة فقط ليسجل 60 هدفًا، بينما فعلها ليفاندوفسكي في 85 مباراة. مبابي احتاج لـ 89 مباراة، وهو رقم يوضح أن الطريق لا يزال طويلًا، لكنه يسير فيه بخطى ثابتة نحو المجد.

رحلة الأهداف الستين

مسيرة مبابي التهديفية في دوري الأبطال هي قصة نجاح موزعة على ثلاث محطات رئيسية شكلت شخصيته كلاعب عالمي:

  • موناكو: 6 أهداف في 9 مباريات (الانطلاقة المدوية).
  • باريس سان جيرمان: 42 هدفًا في 64 مباراة (مرحلة النجومية).
  • ريال مدريد: 12 هدفًا في 16 مباراة (فصل جديد من كتابة التاريخ).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *