سقوط جديد للعميد.. حسن خليفة مدرب الاتحاد يتمسك بخيط الأمل رغم مرارة الخسارة الآسيوية

في ليلة زادت من جراح نادي الاتحاد المتعثر، خرج المدرب المؤقت حسن خليفة ليرسم صورة متناقضة، ممزوجة بمرارة السقوط الآسيوي الجديد أمام شباب الأهلي دبي، وبصيص أمل يتمسك به في مستقبل قريب. خسارة ثانية على التوالي، لكنها لم تكسر عزيمة الرجل الذي وجد نفسه فجأة في قلب العاصفة بعد رحيل الفرنسي لورلان بلان.
اعترافات ما بعد الصدمة: بطء في البداية ومحاولات لم تكتمل
لم يهرب خليفة من الواقع، بل واجهه بشجاعة في حديثه بعد المباراة التي انتهت بهدف نظيف للفريق الإماراتي. اعترف بصراحة أن أداء الفريق في الشوط الأول لم يكن على المستوى المأمول، واصفًا إياه بـ”كرة القدم البطيئة” التي منحت الخصم فرصة التقدم. لكنه سرعان ما أشار إلى التحسن الملحوظ في الشوط الثاني، مؤكدًا أن “البدلاء كانوا قتاليين ولعبوا بشراسة” في محاولة يائسة لتعديل المسار.
هذه الخسارة وضعت العميد السعودي في موقف لا يُحسد عليه، حيث يقبع في المركز الحادي عشر (قبل الأخير) في مجموعته ببطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، بلا أي نقطة في رصيده. إنه وضع يضغط على أعصاب الجماهير والإدارة، ويضع مسؤولية ثقيلة على عاتق الجهاز الفني المؤقت.
مناورات تكتيكية في الملعب.. هل كانت كافية؟
كشف خليفة عن كواليس محاولاته لقلب الطاولة، شارحًا التغييرات التي أجراها والتي كانت في معظمها هجومية. لقد كانت مقامرة تكتيكية محسوبة، حيث دفع باللاعب أحمد الغامدي كظهير أيمن، وهي ليست وظيفته الأساسية، بهدف وحيد هو زيادة الكثافة الهجومية والضغط على دفاعات شباب الأهلي دبي.
لم تتوقف تعديلاته عند هذا الحد، بل شملت تبديل مراكز الأجنحة في محاولة لخلخلة دفاع الخصم، حيث قال:
- موسى ديابي لم ينجح في الجناح الأيمن.
- تم نقل روجر فيرنانديز إلى اليمين وديابي إلى اليسار.
- رغم أن التغيير أدى بشكل جيد نسبيًا، إلا أنه لم يكن ناجحًا بالكامل في ترجمة الفرص إلى أهداف.
رسالة إلى الجماهير: الاتحاد فريق بطل وسيعود
على الرغم من الظروف الصعبة، اختتم حسن خليفة حديثه بنبرة متفائلة، وكأنه يبعث برسالة طمأنة للجميع. شدد على أن “الاتحاد فريق بطل” وأن الموسم لا يزال في بدايته، معتبرًا فترة التوقف القادمة فرصة ذهبية لإعادة ترتيب الأوراق والعمل على تصحيح الأخطاء. وأضاف: “سنعمل خلالها لنعود أفضل”.
ولعل أبرز ما استند إليه خليفة في تفاؤله هو رد فعل الجماهير التي “حيّت اللاعبين بعد المواجهة”، في لفتة إنسانية تعكس إدراكهم بأن الفريق بذل كل ما في وسعه، لكن الحظ لم يكن حليفه هذه المرة. إنها شهادة بأن الرابط بين المدرجات والملعب لا يزال قويًا، وهو ما قد يكون الوقود الذي يحتاجه نادي الاتحاد للنهوض من كبوته.









