نهاية إمبراطورية الكيف.. مصرع زعيم أخطر عصابة مخدرات و6 من أعوانه في البحيرة

في قلب دلتا النيل، وعلى جزيرة نائية حوّلها الخارجون عن القانون إلى قلعة حصينة، أسدلت وزارة الداخلية الستار على أسطورة واحدة من أخطر بؤر ترويج المخدرات في محافظة البحيرة. معركة بالرصاص انتهت بمصرع 7 من عتاة الإجرام، لتكشف عن إمبراطورية للموت تقدر قيمتها بملايين الجنيهات.
قلعة منيعة في قلب نهر النيل
لم تكن مجرد عصابة عادية، بل كانت بؤرة إجرامية شديدة الخطورة، نسجت خيوطها حول إحدى الجزر المنعزلة في مجرى نهر النيل بدائرة مركز شرطة إيتاي البارود. هناك، استغل أفرادها الطبيعة الجغرافية الوعرة والمياه التي تحيط بهم من كل جانب كساتر طبيعي، وحولوا هذا المكان إلى وكر لترويج السموم، معتمدين على المراكب في تحركاتهم للهروب من أي ملاحقة أمنية.
سجلهم الجنائي كان مرعبًا، فالتحريات التي قادها قطاع الأمن العام كشفت أن عناصر التشكيل ليسوا مجرد تجار، بل مجرمون محترفون سبق اتهامهم والحكم عليهم في جنايات شملت القتل، والسرقة بالإكراه، وحيازة أسلحة نارية، ما يفسر حجم العنف الذي كانوا على استعداد لممارسته لحماية تجارتهم غير المشروعة.
ساعة الصفر.. مواجهة حاسمة مع الشرطة
بعد أشهر من الرصد والمتابعة الدقيقة، جاءت ساعة الحسم. مع تقنين الإجراءات، تم تحديد مكان تمركز العناصر الرئيسية للعصابة، وانطلقت القوات لاقتحام حصنهم المنيع. لم يكن الاستسلام خيارًا مطروحًا لدى أفراد التشكيل، فبمجرد شعورهم بوجود الشرطة، بادروا بإطلاق وابل من الرصاص، لتدور رحى معركة طاحنة شهدت تبادل إطلاق النيران بكثافة.
أسفرت المواجهة الدامية عن نهاية حتمية لأسطورتهم، حيث لقي زعيم البؤرة الإجرامية وستة من أخطر معاونيه مصرعهم في الحال، بينما تمكنت القوات من شل حركة باقي العناصر والقبض عليهم، لتنتهي بذلك صفحة واحدة من أخطر عصابات المخدرات التي أرّقت أمن المواطنين في البحيرة.
حصيلة الضربة الأمنية: أسلحة ومخدرات بالملايين
بتفتيش الوكر بعد السيطرة عليه، تم الكشف عن حجم الإمبراطورية التي أدارها هؤلاء المجرمون، حيث عثرت القوات على ترسانة من الأسلحة والمخدرات، شملت:
- 60 كيلو جرامًا من مخدر الحشيش.
- 2 كيلو جرام من مخدر الهيروين فائق الخطورة.
- 16 قطعة سلاح ناري متنوعة بين بنادق آلية وخرطوش ومسدسات.
- كميات كبيرة من الطلقات النارية مختلفة الأعيرة.
وقدرت القيمة المالية الإجمالية للمضبوطات بحوالي 10 ملايين جنيه، وهو ما يمثل ضربة قاصمة لتجارة الموت في المنطقة. وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة المتهمين الأحياء للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات.









