اقتصاد

سعر الذهب يواصل التحليق.. قفزة تاريخية لعيار 21 والجنيه الذهب فما الأسباب؟

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

في موجة صعود غير مسبوقة، واصل سعر الذهب تحطيم الأرقام القياسية في الأسواق المصرية مع ختام تعاملات الاثنين، مدفوعًا بمخاوف عالمية وتغيرات في السياسة النقدية الأمريكية أعادت للمعدن الأصفر بريقه كملاذ آمن أول للمستثمرين والقلقين على مدخراتهم.

مستويات تاريخية في الصاغة المصرية

على أرض الواقع في محلات الصاغة، بدت الأرقام وكأنها تحكي قصة يوم استثنائي. حافظ عيار 21، الأكثر شعبية وتداولًا في مصر، على مكاسبه القوية التي حققها على مدار اليوم، ليغلق عند مستوى 5150 جنيهًا للجرام، بزيادة ملحوظة بلغت 75 جنيهًا كاملة مقارنة بأسعار السبت الماضي، وهو ما يعكس حجم الطلب المتزايد.

ولم تكن بقية الأعيرة الذهبية بعيدة عن هذا المشهد الصاخب، حيث سجلت أسعارها ارتفاعات لافتة هي الأخرى، وجاءت كالتالي:

  • سعر جرام الذهب عيار 24: استقر عند 5886 جنيهًا.
  • سعر جرام الذهب عيار 22: سجل حوالي 5395 جنيهًا.
  • سعر جرام الذهب عيار 18: وصل إلى 4414 جنيهًا، بزيادة تجاوزت 70 جنيهًا.

أما الجنيه الذهب (وزن 8 جرامات)، فقد حلق بعيدًا ليلامس سقفًا تاريخيًا جديدًا لم يبلغه من قبل، حيث توقف سعره عند 41 ألفًا و200 جنيه، ليؤكد مكانته كأداة استثمارية وتحوطية رئيسية في السوق المحلي، بحسب تأكيدات منصة «آي صاغة» المتخصصة.

لماذا يشتعل الذهب؟.. مخاوف عالمية تلهب الأسعار

هذا الارتفاع الصاروخي لم يكن وليد الصدفة أو نابعًا من السوق المحلي فقط، بل هو انعكاس مباشر لتوترات وأحداث عالمية. فقد شهدت أسعار الأوقية عالميًا ارتفاعًا ملحوظًا لتصل إلى نحو 2038 دولارًا للعقود الفورية، مدفوعة بعوامل متعددة وضعت المعدن النفيس في دائرة الضوء.

يفسر الخبير سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، هذا الصعود بأن المستثمرين حول العالم يراهنون بشكل متزايد على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سيتجه قريبًا لخفض أسعار الفائدة. هذا التوقع يضغط بقوة على الدولار ويضعف قيمته، مما يجعل الذهب، المقوم بالعملة الأمريكية، أكثر جاذبية للمشترين من حاملي العملات الأخرى.

الإغلاق الحكومي الأمريكي.. ضبابية تخدم المعدن الأصفر

يضيف إمبابي عاملًا آخر لا يقل أهمية، وهو المخاوف المتصاعدة من احتمال حدوث “إغلاق حكومي” في الولايات المتحدة. هذه المخاوف تنشأ من الخلافات السياسية حول إقرار الميزانية، وفي حال فشل المفاوضات بين الإدارة الأمريكية وقادة الكونجرس، فإن هذا الإغلاق يعطل أجزاء من الاقتصاد ويؤجل صدور بيانات اقتصادية هامة، مما يخلق حالة من عدم اليقين تدفع المستثمرين للهروب إلى الملاذ الآمن الأبدي: الذهب.

وفي نفس السياق، يؤكد جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى بنك “يو بي إس” (UBS) العالمي، أن استعداد الفيدرالي لخفض الفائدة خلال الأشهر القادمة سيظل الداعم الرئيسي لاستمرار صعود الذهب. ويتوقع ستونوفو أن يواصل المعدن النفيس رحلته نحو مستويات أعلى قد تصل إلى 2150 دولارًا للأوقية، خاصة مع تعزيز المخاوف من الإغلاق الحكومي للطلب عليه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *