شمس البارودي تحسم الجدل: لا عودة للفن وقصة اعتزال لا تزال تُلهم الكثيرين

مرة أخرى، يعود اسم النجمة الكبيرة شمس البارودي ليحتل صدارة المشهد العام، ليس بعمل فني جديد، بل بجدل قديم يتجدد حول قرار اعتزال الفن. فمع كل شائعة تطفو على السطح، يطرح السؤال نفسه: هل قررت أيقونة السبعينيات حقًا العودة إلى الأضواء؟
حقيقة العودة.. رسالة حاسمة تنهي الشائعات
في عالم تقتات فيه الأخبار على التكهنات، جاء رد الفنانة المعتزلة قاطعًا وحاسمًا، ليضع النقاط فوق الحروف. عبر حسابها الرسمي على فيسبوك، وجهت شمس البارودي رسالة واضحة لكل محبيها ومتابعيها، مؤكدة أن كل ما يتردد حول عودتها للساحة الفنية لا يتعدى كونه “أحكامًا وظنونًا يطلقها البعض بلا وعي”، مشددة على أنها لا تفكر مطلقًا في التمثيل من جديد.
ولم تكتفِ بالنفي، بل أعادت الأمور إلى نصابها، موضحة أن أصل هذه الشائعات يعود إلى حوار قديم لزوجها، الفنان الراحل حسن يوسف. ففي معرض إجابته عن سؤال افتراضي، أوضح أن عودتها للتمثيل مستحيلة، لكنها قد تظهر في لقاء إنساني للحديث عن تجربتها الحياتية والأسرية، وهو ما تم تفسيره بشكل خاطئ على أنه تمهيد للعودة.
بين الأمس واليوم.. كيف ترى نجمة السبعينيات فن التمثيل؟
لم تكن رسالة النفي مجرد تحديث إخباري، بل كانت نافذة على روح سيدة اتخذت قرارها عن قناعة تامة. بكلمات مؤثرة، عبرت شمس البارودي عن المسافة الشاسعة التي تفصلها الآن عن عالم الأضواء، قائلة: “كنت دائمًا أقول إني نسيت التمثيل، بل تساءلت: إزاي كنت بعرف أمثل؟”.
لقد أصبح التمثيل في ذاكرتها مجرد “تقمص لشخصيات لا تمت لها بصلة”، أما اليوم، فهي لا تجيد سوى أن تكون نفسها، بشخصيتها الحقيقية “من دون نفاق أو تصنع”. وأوضحت أنها وإن تخلت عن شكل معين من الزي (العباءة) منذ عقدين، إلا أن حجابها باقٍ بمواصفات شرعية تناسب سنها، وهو قرار اتخذته بعد استشارة علماء ثقات.
قصة حب بدأت في سوريا.. حسن يوسف وشمس العمر
خلف هذا الموقف الصلب، تقف قصة حب وزواج استمرت لعقود، وكانت أحد الأعمدة الرئيسية في حياتها. بدأت الحكاية في كواليس فيلم “رحلة حب” بسوريا، حيث التقت الفنان حسن يوسف لأول مرة، والذي انبهر بجمالها ورقيها، كما روى في لقاءاته، قائلًا: “وجدتها مختلفة عن غيرها شكلًا وموضوعًا”.
تلك النظرة تحولت إلى قصة حب تكللت بالزواج في 8 فبراير 1972، لتصبح شمس البارودي “حب العمر وخير زوجة”، على حد تعبيره. وقد شكّلا معًا ثنائيًا فنيًا ناجحًا، حيث اتفقا بعد الزواج ألا تمثل إلا أمامه، ليقدما معًا عددًا من الأعمال الهامة، قبل أن يقررا معًا الابتعاد عن الأضواء وتكريس حياتهما لأسرتهم وأبنائهم الأربعة: ناريمان، وعمر، ومحمود، وعبد الله (رحمه الله).









