خيوط الإرهاب والمال.. تأجيل محاكمة “خلية تهريب العملة” لاستكمال مرافعات الدفاع

في فصل جديد من فصول القضايا التي تمس الأمن القومي والاقتصادي للبلاد، أسدلت محكمة جنايات بدر الستار مؤقتًا على محاكمة 7 متهمين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«خلية تهريب العملة»، معلنةً عن تأجيلها لمنح هيئة الدفاع فرصة لاستكمال مرافعاتها التي قد تحمل مفاتيح حاسمة في مسار القضية.
قرار التأجيل وتفاصيل الجلسة
صدر القرار عن الدائرة الثانية إرهاب، برئاسة القاضي المخضرم المستشار وجدي عبد المنعم، حيث حددت المحكمة جلسة 12 نوفمبر المقبل موعدًا جديدًا لاستئناف النظر في القضية. يأتي هذا التأجيل كإجراء روتيني يهدف لضمان حقوق الدفاع كاملة، وإتاحة الوقت الكافي للمحامين لتقديم كافة دفوعهم وأدلتهم قبل النطق بالحكم في هذه القضية الشائكة التي تحمل الرقم 12851 لسنة 2024 جنايات التجمع الأول.
شبكة معقدة.. من الانضمام إلى تمويل الإرهاب
تُظهر أوراق القضية وأمر الإحالة الصادر عن النيابة العامة خيوطًا متشابكة لشبكة منظمة عملت على مدار شهور طويلة، وتحديدًا في الفترة من يناير وحتى أكتوبر 2022. ووفقًا للتحقيقات، فإن القضية لا تقتصر على مجرد مخالفات مالية، بل تمتد لتشمل اتهامات بالغة الخطورة تتعلق بالانتماء لجماعة إرهابية وتمويل الإرهاب.
وجهت النيابة للمتهمين من الأول حتى الثالث تهمة الانضمام وتولي قيادة في جماعة الإخوان، التي تأسست على خلاف أحكام القانون والدستور، بهدف تقويض مؤسسات الدولة والسعي لتغيير نظام الحكم بالقوة، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للسلم الاجتماعي والوحدة الوطنية.
تفاصيل الاتهامات الموجهة للمتهمين
تتجاوز الاتهامات مجرد الانتماء الفكري لتصل إلى الدعم المادي المباشر، حيث كشفت التحقيقات عن منظومة لجمع وتمرير الأموال لخدمة أهداف التنظيم. ويمكن تلخيص لائحة الاتهامات الموجهة لجميع المتهمين في النقاط التالية:
- توفير التمويل: قام المتهم الأول بجمع مبالغ كبيرة من النقد الأجنبي، مستغلاً الاضطرابات في سوق الصرف لخدمة أغراض الجماعة.
- عمليات النقل والتسليم: تولى المتهم الأول نقل الأموال للمتهمين من الثالث وحتى السابع، بينما قام المتهم الثاني باستلامها وتسهيل توزيعها.
- الهدف الإرهابي: أكدت التحقيقات أن جميع المتهمين كانوا على علم تام بأن هذه الأموال ستُستخدم في تمويل عمليات إرهابية، وإمداد أعضاء الجماعة بالدعم اللازم لتنفيذ مخططاتهم العدائية.
تظل الأنظار معلقة على ما ستسفر عنه مرافعة الدفاع في الجلسة القادمة، والتي قد تكشف عن أبعاد جديدة في هذه القضية التي تجمع بين الجريمة الاقتصادية والتهديد الأمني، في انتظار كلمة العدالة النهائية في محاكمة المتهمين.









