رياضة

زلزال في أولد ترافورد.. تين هاج يعترف بمرارة: كل ما فعلناه ذهب أدراج الرياح أمام برينتفورد

محرر رياضي في النيل نيوز، يهتم بتغطية أخبار الأندية واللاعبين وتحليل أبرز الأحداث

في ليلة أخرى من ليالي مانشستر يونايتد المثقلة بالخيبات، لم تكن الهزيمة أمام برينتفورد مجرد نتيجة عابرة في جدول الترتيب. بل كانت صرخة مدوية كشفت عن عمق الأزمة التي يعيشها الفريق، والتي لخصها مدربه إريك تين هاج في اعترافات قاسية وصادمة بعد السقوط بثلاثية مقابل هدف.

الهزيمة لم تكن مجرد ثلاثة أهداف في شباك “الشياطين الحمر”، بل كانت الثالثة في ست مباريات فقط هذا الموسم، لتجمد رصيد الفريق عند سبع نقاط هزيلة في المركز الثاني عشر. هي أرقام لا تليق بتاريخ النادي، وتضع المدرب الهولندي تحت ضغط هائل مع كل جولة تمر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

خطة الأسبوع.. حبر على ورق

بنبرة يمتزج فيها الأسف بالإحباط، كشف تين هاج عن كواليس الإعداد للمباراة، معترفًا بأن كل الجهد الذي بذله الفريق طيلة الأسبوع الماضي لإبطال مفعول أسلحة برينتفورد الخطيرة قد تبخر في لحظات. وقال لشبكة “تي.إن.تي سبورتس”: “أردنا الفوز، لكننا لم نسيطر على المباراة أبدًا، واستسلمنا تمامًا لأسلوب لعب برينتفورد”.

وأضاف المدرب الهولندي بمرارة: “كنا تائهين سواء في الكرات الثانية أو الأولى أو حتى الركلات الثابتة، كل اللحظات المهمة في المباراة لم تكن في مصلحتنا على الإطلاق”. لم يكن هذا مجرد تحليل فني، بل كان بمثابة شهادة على عجز الفريق عن تنفيذ أبسط التعليمات التي تدرب عليها مرارًا وتكرارًا.

تفاصيل الانهيار التكتيكي

دخل تين هاج في تفاصيل الانهيار بشكل أعمق، مشيرًا إلى أن الأهداف التي سكنت شباكه جاءت من سيناريوهات حذر منها لاعبيه. وأوضح: “الهدف الأول جاء من تمريرة أمامية طويلة، وقد عملنا على هذا السيناريو تحديدًا الأسبوع الماضي. عملنا على الركلات الثابتة، وكنا نعلم أن الكرات الأمامية من لمسة واحدة ستكون شديدة الخطورة… كل هذا العمل ضاع هباءً”.

هذا الاعتراف الصريح لا يلقي باللوم على اللاعبين فقط، بل يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى استيعاب الفريق لفكره التكتيكي، أو ربما مدى قدرته هو على إيصال أفكاره في ظل الأزمة الحالية. فالفريق لم يظهر أي شخصية تذكر إلا في لحظات خاطفة، حين كان يسيطر على الكرة ويجبر برينتفورد على التراجع.

شبح الهزائم يطارد المدرب الهولندي

تأتي هزيمة مانشستر يونايتد الأخيرة لتزيد من وطأة السجل السلبي للمدرب الهولندي، الذي يواجه انتقادات متزايدة. فبعد بداية واعدة في موسمه الأول، باتت مسيرته مع الفريق أشبه بمن يسير في حقل ألغام، حيث تتوالى الهزائم غير المتوقعة وتتفاقم أزمة الثقة داخل وخارج الملعب.

واختتم تين هاج حديثه بنظرة إلى الأمام، لكنها نظرة مثقلة بهموم الحاضر: “من الصعب أن نتقبل هذه الهزيمة، لكننا بحاجة للتفكير في المباراة المقبلة. الهزيمة مؤلمة، لكن علينا المضي قدمًا، فكل شيء مهم للنادي، وليس فقط المباريات التي نلعبها على أرضنا”. كلمات تعكس حجم المسؤولية، لكنها قد لا تكون كافية لتهدئة الجماهير الغاضبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *