رياضة

سقوط جديد للشياطين الحمر.. برينتفورد يلدغ مانشستر يونايتد بثلاثية وإيغور تياغو يسرق الأضواء

صحفي في قسم الرياضة بمنصة النيل نيوز

على أرض ملعب أصبح بمثابة “عقدة” حقيقية، تجرع مانشستر يونايتد مرارة هزيمة جديدة ومؤلمة أمام مضيفه برينتفورد، في ليلة كشفت عن جراح دفاعية عميقة لا تزال تنزف. أمسية كان بطلها الأوحد هو المهاجم إيغور تياغو الذي لم يرحم شباك الشياطين الحمر، وقائد أهدر فرصة العودة من نقطة الجزاء ليغرق فريقه في دوامة من الشك.

بداية كارثية.. دفاع مهتز وثنائية في 20 دقيقة

لم يكد الحكم يطلق صافرة البداية حتى اهتزت أركان فريق مانشستر يونايتد. ظهر الثنائي الدفاعي هاري مغواير وماتيس دي ليخت في حالة من التوهان لا تليق بحجم الفريق، وهو ما استغله فريق برينتفورد بذكاء وقسوة. كانت الدقيقة الثامنة شاهدة على أولى الطعنات، حينما خطف جوردان هندرسون الكرة ببراعة وأرسل تمريرة بينية قاتلة.

الارتباك بدا واضحًا على مغواير الذي تحرك بشكل خاطئ، ليترك إيغور تياغو في مواجهة مباشرة مع المرمى. لم يتردد المهاجم وأطلق قذيفة سكنت الشباك، معلنًا عن تقدم مبكر ومستحق. هذا الهدف فتح شهية أصحاب الأرض وزاد من آلام اليونايتد، الذي لم يستفق من الصدمة الأولى حتى تلقى الثانية.

جاء الهدف الثاني كنسخة كربونية من سابقه، لكن هذه المرة كان الخطأ من دي ليخت الذي فشل في تشتيت الكرة، ليخطفها كيفن شادي وينطلق بها قبل أن يرسل عرضية أبعدها الحارس ألتاي بايندير على مضض، لتجد تياغو مجددًا في المكان المناسب ليودعها الشباك بسهولة، مسجلًا رقمًا قياسيًا نادرًا كثاني لاعب يسجل ثنائية في أول 20 دقيقة ضد اليونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أليكسيس سانشيز.

بصيص أمل.. سيسكو يسجل باكورة أهدافه

وسط هذا الظلام، لاح بصيص من الأمل لجماهير الشياطين الحمر التي سافرت لمساندة فريقها. بعد ست دقائق فقط من الهدف الثاني، نجح المهاجم الشاب بنجامين سيسكو في تقليص الفارق، مسجلًا هدفه الأول بقميص الفريق منذ انتقاله من لايبزيغ، وهو الهدف الذي أعاد بعض الروح للاعبين.

القصة بدأت من عرضية أرسلها باتريك دورغو، حاول الحارس كويفن كيليهير إبعادها لكنه اصطدم بزميله برايان مبيومو. الكرة التائهة وصلت إلى سيسكو الذي أظهر إصرارًا كبيرًا، فسدد مرتين وأنقذ الحارس، لكنه في المحاولة الثالثة رفعها بقوة في سقف المرمى، ليمنح فريقه قبلة الحياة قبل نهاية الشوط الأول.

ركلة جزاء برونو فرنانديز.. نقطة التحول القاتلة

في الشوط الثاني، ضغط مانشستر يونايتد بكل خطوطه بحثًا عن التعادل، وبدا أن الفرصة الذهبية قد حانت حينما احتسب الحكم كريغ باوسون ركلة جزاء بعد عرقلة أحد لاعبي اليونايتد داخل المنطقة من المدافع نيثن كولينز. القرار لم يأتِ بسهولة، حيث تردد الحكم في البداية قبل أن يؤكده حكم الفيديو المساعد (VAR) بعد مراجعة استمرت لأكثر من أربع دقائق.

ساد صمت مطبق في المدرجات والجميع يترقب. تقدم القائد برونو فرنانديز لتنفيذ الركلة التي كانت كفيلة بتغيير مسار المباراة بالكامل. لكن البرتغالي، الذي يعاني من ضغوط كبيرة هذا الموسم، سدد كرة أرضية ضعيفة وبلا تركيز، تمكن الحارس كيليهير من التصدي لها بسهولة في الدقيقة 76، مهدرًا فرصة ثمينة للعودة في النتيجة.

هذه هي ركلة الجزاء الثانية التي يهدرها فرنانديز هذا الموسم، لتضاف إلى سجله السلبي وتعمق من جراح الفريق الذي بدا وكأنه استسلم بعد هذه الفرصة الضائعة، والتي مثلت نقطة تحول حقيقية في اللقاء.

رصاصة الرحمة وتكريس العقدة

مع اندفاع لاعبي اليونايتد للأمام في الدقائق الأخيرة، تاركين خلفهم مساحات شاسعة، جاءت الضربة القاضية. في الدقيقة الخامسة من الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، ومن هجمة مرتدة نموذجية، أطلق ماتياس يانسن تسديدة قوية لم تترك أي فرصة للحارس بايندير، لتعلن عن الهدف الثالث ورصاصة الرحمة في قلب الضيوف.

بهذه الهزيمة، وهي الثالثة في ست مباريات، تجمد رصيد مانشستر يونايتد عند سبع نقاط في المركز الثاني عشر، وهو مركز لا يليق بتاريخه وطموحاته. أما برينتفورد، فقد كرس عقدته لليونايتد على ملعبه للمرة الثالثة في آخر أربعة مواسم، مؤكدًا أنه خصم عنيد لا يستهان به أبدًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *