بصمة أمل في كينج مريوط.. وزارة البترول والأورمان يعيدان الحياة لـ 55 أسرة بالإسكندرية

في مشهد يجسد تلاقي جهود الدولة مع المجتمع المدني، استيقظ أهالي قرى كينج مريوط بالإسكندرية على حلم أصبح حقيقة. مبادرة جديدة أعادت بناء منازلهم ورسمت البسمة على وجوههم، لتكتب فصلاً جديداً من فصول التنمية المجتمعية في مصر.
افتتح المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والفريق أحمد خالد حسن، محافظ الإسكندرية، مشروع تطوير عدد من القرى المحيطة بالمنطقة، وهو المشروع الذي يمثل حلقة جديدة في سلسلة جهود الوزارة لدعم المجتمعات المحلية وتحسين جودة الحياة للمواطنين، خاصة في المناطق المجاورة للمشروعات البترولية الكبرى.
من الحلم إلى الواقع.. تفاصيل المشروع
لم تكن مجرد عملية ترميم، بل كانت إعادة إحياء كاملة. فالمشروع الذي نفذته شركة ميدور، إحدى أذرع قطاع البترول، بالتعاون مع جمعية الأورمان، شمل إعادة تأهيل وتطوير 55 منزلاً بالكامل. لم يقتصر الأمر على الجدران والأسقف، بل امتد ليشمل فرش كل منزل بالأثاث والأجهزة الكهربائية اللازمة، ليتحول من مجرد مأوى إلى بيت دافئ ينبض بالحياة.
وقد حرص الوزير والمحافظ على مشاركة الأهالي فرحتهم، حيث تفقدا عددًا من المنازل التي تم تجديدها في نجع رسلان بمنطقة العامرية، وقاما بتسليم المفاتيح للأسر المستفيدة في لفتة إنسانية عميقة، تؤكد أن الدولة لا تبني الحجر فقط، بل تستثمر في البشر.
استراتيجية متكاملة للمسؤولية المجتمعية
أكد وزير البترول والثروة المعدنية خلال الافتتاح أن هذه المبادرات ليست أحداثًا عابرة، بل هي جزء لا يتجزأ من استراتيجية الوزارة. وقال: “جهودنا في دعم مبادرات المسؤولية المجتمعية بمختلف المحافظات لا تتوقف، بل نستهدف التوسع بصورة أكبر لتلبية احتياجات المواطنين”، مشيراً إلى أن ذلك يأتي تنفيذاً مباشراً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بضرورة تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
ووجه الوزير شكره لمحافظة الإسكندرية على التسهيلات الكبيرة التي تقدمها لدعم هذه المشروعات، معربًا عن تقديره العميق لأهالي العامرية الذين يمثلون قلب المجتمع المحلي النابض.
جهود تتجاوز الطاقة.. رؤية محافظة الإسكندرية
من جانبه، أثنى محافظ الإسكندرية على الدور المحوري الذي لعبته وزارة البترول، ليس فقط في التنمية، بل في استقرار الحياة اليومية للمواطن. وأوضح أن نجاح الوزارة في تأمين إمدادات الغاز الطبيعي والوقود خلال الصيف كان له أثر مباشر في استمرار التيار الكهربائي دون انقطاع، وهو إنجاز يعكس قوة قطاع الطاقة المصري.
وأضاف المحافظ أن دور الوزارة امتد ليشمل إسهامات بارزة في مجال التنمية المجتمعية، حيث تم تأهيل وبناء نحو 180 منزلاً للأسر الأكثر احتياجاً في محافظة الإسكندرية وحدها. ولم يتوقف الدعم عند هذا الحد، بل شمل أيضاً القطاع الصحي، من خلال تزويد مستشفى العامرية بأجهزة طبية حديثة، في خطوة تتكامل مع خطة المحافظة لتطوير البنية التحتية للمستشفى.
ميدور والأورمان.. شراكة من أجل الإنسان
الدكتور عمرو لطفي، رئيس شركة ميدور، أوضح أن الشركة لم تهدف فقط لبناء المنازل، بل لخلق أمل حقيقي ومستقبل أفضل لـ 55 أسرة. وأشار إلى أن المشروع كان متكاملاً، حيث شمل جوانب متعددة:
- دعم صحي: توفير 11 جهازًا طبيًا متخصصًا لمستشفى العامرية العام، وتنفيذ قافلة طبية مجانية لأمراض العيون أجرت 87 عملية جراحية.
- تمكين اقتصادي: توفير مصادر دخل مستدامة للأسر عبر تدريب 45 سيدة على الخياطة وتقديم ماكينات لهن لبدء مشروعاتهن الخاصة.
وفي ختام جولته، أشاد اللواء ممدوح شعبان، المدير التنفيذي لجمعية الأورمان، بالتعاون المثمر والمتنامي مع قطاع البترول، مؤكدًا أن “للقطاع كل يوم إسهامات جديدة في دعم القرى في كافة ربوع مصر من شمالها إلى جنوبها”، وهو ما يعكس نموذجًا ناجحًا للشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني.









