أزمة سبوتيفاي كامب نو تتواصل.. برشلونة يعلن ملعب مباراته ضد سوسيداد والعودة مؤجلة

في تطور جديد يلقي بظلال من الشك حول الموعد المنتظر لعودة الحياة إلى معقله التاريخي، أعلن نادي برشلونة بشكل رسمي عن استضافة مباراته المقبلة في الدوري الإسباني ضد ريال سوسيداد على الملعب الأولمبي لويس كومبانيس “مونتجويك”. هذا القرار يؤكد أن ملحمة عودة الفريق إلى سبوتيفاي كامب نو لم تصل إلى فصلها الأخير بعد.
ويأتي هذا الإعلان ليضع حداً للتكهنات التي دارت في الأوساط الرياضية خلال الأيام الماضية، حيث كانت الجماهير تترقب بشغف قرار النادي بشأن الملعب الذي سيحتضن سابع جولات الليجا. وبعد أن خاض الفريق مباراتين على أرضه هذا الموسم في ملعب “يوهان كرويف” الصغير، بات “مونتجويك” هو الحل المؤقت لأزمة أكبر تتعلق بالتصاريح الإدارية المعقدة.
بيان رسمي يوضح الموقف
أصدر العملاق الكتالوني بياناً صحفياً حاسماً، لم يترك فيه مجالاً للشك، مؤكداً أن لقاء النادي الباسكي سيُقام في مونتجويك. وأضاف البيان، الذي حمل بين سطوره رسالة طمأنة للجماهير القلقة، أن “النادي يواصل العمل بكل جدية للحصول على التصاريح اللازمة من أجل افتتاح ملعب سبوتيفاي كامب نو خلال الأشهر المقبلة”، مما يشير إلى أن عملية العودة قد تستغرق وقتاً أطول من المتوقع.
وصف النادي في بيانه عملية العودة إلى “القلعة التاريخية” بأنها “معقدة ومثيرة”، في اعتراف صريح بحجم التحديات البيروقراطية التي تواجهها الإدارة. وأوضح البلوغرانا أنه قدّم كافة الوثائق المطلوبة، ويعكف حالياً على تنفيذ التعديلات الجديدة التي طلبها مجلس مدينة برشلونة كشرط أساسي لمنح التراخيص النهائية.
تداعيات التأخير على النادي والجماهير
لا شك أن هذا التأخير له أبعاد تتجاوز مجرد تحديد ملعب لمباراة، فهو يؤثر على معنويات اللاعبين والجماهير، كما أن له تبعات اقتصادية كبيرة. فاللعب في مونتجويك يعني إيرادات أقل بكثير مقارنة بالسعة الهائلة للكامب نو، وهو ما يمثل ضغطاً إضافياً على خزائن النادي التي تعمل الإدارة على تعافيها. الجماهير بدورها تشعر بالإحباط لعدم تمكنها من العودة إلى بيتها الكروي الذي يشكل جزءاً من هويتها.
لابورتا يضع الكرة في ملعب البلدية
وفقاً لما كشفته إذاعة “راديو كتالونيا” الموثوقة، فإن أصل المشكلة يكمن في أن مجلس مدينة برشلونة لم يمنح النادي حتى الآن “رخصة الإشغال الأولى”، وهي الوثيقة المحورية التي تسمح بإعادة فتح أبواب الملعب. هذا التعطيل الإداري هو ما أجبر إدارة جوان لابورتا على اتخاذ قرار سريع بالاستمرار في مونتجويك لتجنب أي فوضى تنظيمية.
وكان جوان لابورتا، رئيس النادي، قد أدلى بتصريحات نارية عقب حفل الكرة الذهبية، أكد فيها أن الملعب جاهز من الناحية الفنية لاستقبال المباريات. وقال بلهجة واثقة: “لا أرغب في ممارسة أي ضغط على مجلس المدينة، لكن الكرة الآن في ملعبهم. كلما أسرعوا في منحنا رخصة الإشغال، تمكنا من العودة بشكل أسرع”، محمّلاً المسؤولية بشكل غير مباشر للجهات الرسمية.
آلية خاصة لتذاكر المباراة
وفيما يخص الجماهير، أعلن النادي عن آلية خاصة لبيع تذاكر مباراة ريال سوسيداد، حيث سيتم منح أولوية الشراء للأعضاء الأكثر ولاءً. وسيحظى 25,533 عضواً من حاملي بطاقة الدخول الموسمية لملعب مونتجويك في آخر موسمين، بفترة شراء حصرية تمتد لـ 24 ساعة، وذلك تقديراً لدعمهم المستمر للفريق خلال فترة غيابه عن ملعبه الأصلي. بعد ذلك، سيتم فتح باب البيع لبقية الأعضاء وعامة الجمهور.









