اقتصاد

البنك المركزي الأردني يرفع سعر الفائدة وسط مؤشرات اقتصادية إيجابية

في خطوة ترسم ملامح السياسة النقدية للمرحلة المقبلة، أعلن البنك المركزي الأردني عن تعديل في سعر الفائدة الرئيسي. يأتي هذا القرار بناءً على تقييم دقيق للمستجدات الاقتصادية والنقدية، في ظل أداء متميز ومؤشرات إيجابية تلوح في أفق الاقتصاد الأردني.

قرار هام لتثبيت الاستقرار النقدي

في إطار سعيه المتواصل لتعزيز الاستقرار النقدي والمالي، أقر البنك المركزي الأردني رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس. سيبدأ تطبيق هذا القرار اعتبارًا من يوم الأحد المقبل، وذلك بعد دراسة مستفيضة للمستجدات الاقتصادية والنقدية الراهنة التي تشهدها المملكة.

مؤشرات التضخم في مسارها المستقر

كشفت البيانات الصادرة عن استقرار ملحوظ في معدل التضخم، حيث سجل 1.86% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري. وتؤكد التوقعات الرسمية استقرار هذا المعدل ليبلغ نحو 2.2% بحلول نهاية العام، مما يعكس جهوداً حثيثة للسيطرة على الأسعار.

الاحتياطيات الأجنبية تدعم قوة الاقتصاد

على صعيد آخر، واصلت الاحتياطيات الأجنبية نموها اللافت، لتصل إلى قرابة 22.8 مليار دولار بنهاية شهر أغسطس الماضي، وهي تغطية كافية لما يقرب من 8.7 أشهر من واردات المملكة. كما شهدت ودائع العملاء ارتفاعًا بنسبة 5.7% لتلامس حاجز الـ 48.3 مليار دينار، فيما سجلت التسهيلات الائتمانية نموًا بنسبة 2.8% لتصل إلى 35.6 مليار دينار.

القطاع المصرفي.. صخرة متينة في وجه التحديات

تُظهر الأرقام المالية قوة ومتانة القطاع المصرفي في الأردن، إذ بلغ معدل كفاية رأس المال مستويات مريحة عند 18%، وهو ما يفوق المتطلبات التنظيمية. في الوقت ذاته، حافظت نسبة السيولة القانونية على معدل مرتفع بلغ 142.4%، مما يؤكد قدرة البنوك على مواجهة أي صدمات محتملة ويدعم الثقة في الاقتصاد الأردني.

الأداء الخارجي يعزز الثقة الاقتصادية

لم تتوقف المؤشرات الإيجابية عند هذا الحد، فميزان المدفوعات سجل أداءً قوياً، حيث قفز الدخل السياحي بنسبة 7.5% ليصل إلى 5.3 مليار دولار. كما ارتفعت تحويلات العاملين في الخارج بنسبة 1.5% لتسجل 2.1 مليار دولار، بينما حققت الصادرات نمواً ملحوظاً بنسبة 8.3% خلال النصف الأول من العام، ما يؤكد تعافي الأنشطة الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *