الأخبار

الانتخابات العراقية 2025: معالم المشهد وتحديات المرحلة المقبلة

كتب: رحاب محسن

على أعتاب انتخاباتٍ برلمانيةٍ حاسمةٍ في العراق، تتزايد التساؤلات حول تفاصيل هذا الاستحقاق، وأثره على المشهد السياسي المتأرجح في المنطقة.

موعد الانتخابات البرلمانية العراقية

 

من المقرر إجراء الانتخابات البرلمانية لاختيار 329 نائبًا سيشكلون مجلس النواب الجديد في الحادي عشر من نوفمبر 2025.

المشهد السياسي العراقي: تحالفات وانقسامات

 

أعلنت مفوضية الانتخابات توزيع الأرقام الانتخابية على القوى السياسية والتحالفات، فمن أبرزها: الإطار التنسيقي الشيعي، بقيادة شخصياتٍ بارزةٍ مثل نوري المالكي وهادي العامري، والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر، المتوقع عودته بقوةٍ بعد انسحابه من البرلمان السابق. كما تبرز القوى السنية، كتحالف تقدم بزعامة محمد الحلبوسي، وتحالف السيادة بزعامة خميس الخنجر، إضافةً إلى الأحزاب الكردية، مثل الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل طالباني. ويتسم المشهد بتشكّل تحالفاتٍ جديدةٍ وانقساماتٍ داخل المكونات الرئيسية (الشيعة، السنة، الأكراد)، مما يُبشر بمفاجآتٍ انتخابيةٍ محتملة.

الاستبعاد والنزاهة: جدلٌ مستمر

 

استُبعد حتى الآن نحو 751 مرشحًا عن السباق الانتخابي لأسبابٍ مختلفة، ما أثار جدلًا واسعًا حول معايير النزاهة واستقلالية المفوضية عن التجاذبات السياسية. ويرى محللون أن هذا العدد الكبير يعكس محاولاتٍ لإعادة تشكيل التوازنات داخل البرلمان المقبل.

الملفات الساخنة: تحدياتٌ اقتصادية وأمنية

 

تُهيمن بعض القضايا المحورية على الحملات الانتخابية، أبرزها: مكافحة الفساد المستشري، وتحسين الخدمات الأساسية المتردية، والوضع الأمني في ظل تهديداتٍ متجددةٍ من فلول تنظيم داعش، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تُثقل كاهل المواطن العراقي.

الرئاسات الثلاث: معركةٌ صعبةٌ بعد الانتخابات

 

ستشهد المرحلة ما بعد الانتخابات مفاوضاتٍ شاقةً لتشكيل الحكومة وتقاسم الرئاسات الثلاث (الجمهورية، البرلمان، الوزارة). وستتداخل الضغوط الداخلية من الشارع مع ضغوطٍ خارجيةٍ، لا سيما من واشنطن وطهران، في رسم ملامح التوازنات السياسية المقبلة.

 

شدد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني على التزام حكومته بإجراء انتخاباتٍ نزيهةٍ وآمنة، مؤكدًا دعم المؤسسات الأمنية لضمان حماية العملية الانتخابية والتصدي لأي محاولاتٍ لزعزعة الاستقرار.

 

في الختام، لا تبدو الانتخابات العراقية المقبلة مجرد استحقاقٍ برلمانيٍّ اعتيادي، بل محطةً حاسمةً لاختبار قدرة القوى السياسية على تجاوز الانقسامات، وتقديم حلولٍ جذريةٍ للأزمات المتراكمة. ويبقى السؤال: هل ينجح العراقيون في إنتاج برلمانٍ قادرٍ على تلبية تطلعات الشارع، أم ستُعاد دورة المساومات والتجاذبات التقليدية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *