عرب وعالم

تاريخ الاغتيالات الإسرائيلية: استهداف قادة حماس من عمّان إلى طهران

كتب: كريم عبد المنعم

شهدت المنطقة على مدار عقود طويلة استراتيجية إسرائيلية ثابتة في استهداف قيادات الصف الأول بحركة حماس. فمنذ أواخر التسعينيات وحتى اللحظة الراهنة، تتكشف خريطة واسعة لعمليات اغتيال ومحاولات اغتيال لم تتوقف، تاركةً وراءها بصمات واضحة في مسار الصراع.

تُشكل خريطة الاغتيالات الإسرائيلية لـ قادة حماس فصلاً طويلاً ومعقدًا في سجل الصراع، حيث امتدت هذه العمليات من محاولات فاشلة وناجحة، لتشمل مناطق جغرافية متباعدة. بدأت هذه الاستراتيجية الممنهجة قبل عقود، وتحديداً من محاولة اغتيال خالد مشعل في العاصمة الأردنية عمّان عام 1997.

محاولة فاشلة فتحت الأبواب: خالد مشعل

لم تكن محاولة اغتيال خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحماس آنذاك، بالسم في عمان مجرد حادث عابر، بل كانت نقطة تحول كشفت عن تصميم إسرائيلي على ضرب القيادات في أي مكان. هذه العملية الفاشلة، التي تورط فيها جهاز الموساد، أثارت حينها أزمة دبلوماسية كبرى، وأظهرت مدى جرأة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في تجاوز الحدود الدولية لاستهداف قادة حماس.

تصاعد الاستهداف: من بيروت إلى طهران والدوحة

ومع مرور السنوات، تطورت أساليب الاستهداف لتصبح أكثر جرأة وعلانية، لتصل ذروتها في الآونة الأخيرة. شهدت بيروت حادثة اغتيال صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، في ضربة جوية استهدفته مباشرة، مما فجر موجة غضب وتصعيد في المنطقة.

لم يقتصر الأمر على ذلك، فامتدت يد الاستهداف لتطال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحماس، في العاصمة الإيرانية طهران، وذلك في عملية عسكرية معقدة أثارت تساؤلات حول طبيعة العمليات الاستخباراتية الإسرائيلية ووصولها. كما شملت خريطة الاغتيالات الإسرائيلية أيضاً غارات استهدفت مواقع وقيادات في العاصمة القطرية الدوحة، في إشارة واضحة إلى توسع نطاق العمليات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *