عرب وعالم

واشنطن تضرب بقوة: جولة عقوبات أمريكية واسعة تستهدف شبكات تمويل الحوثي في اليمن

كتب: يارا محمد

في تصعيد جديد لضغوطها على جماعة الحوثي اليمنية، فرضت الولايات المتحدة جولة عقوبات أمريكية واسعة النطاق تستهدف شبكات التمويل وتهريب النفط المرتبطة بالحركة المدعومة من إيران. تأتي هذه الخطوة ضمن جهود واشنطن لتعطيل قدرة الحوثيين على شن الهجمات وجمع الأموال.

تصعيد واشنطن ضد الحوثيين

شهدت الساحة اليمنية تطورًا لافتًا يوم الخميس، بعدما فرضت الولايات المتحدة الأمريكية حزمة عقوبات أمريكية جديدة وواسعة النطاق على جماعة الحوثي في اليمن. وصفت إدارة الرئيس دونالد ترامب هذه الإجراءات بأنها الأضخم من نوعها ضد الحركة الموالية لإيران، في خطوة تعكس تصميم واشنطن على مواجهة أنشطة الجماعة.

تفاصيل حزمة العقوبات الجديدة

وفي بيان صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، تم الكشف عن استهداف 32 فردًا وكيانًا، بالإضافة إلى أربع سفن، ضمن مساعي واشنطن لـ«تعطيل عمليات جمع الأموال والتهريب والهجمات» التي يشنها الحوثيون. هذا العدد الكبير من المستهدفين يشير إلى اتساع نطاق الملاحقة الأمريكية للشبكات الداعمة للجماعة.

وشملت قائمة العقوبات الجديدة عددًا من الشركات الصينية، التي اتهمتها وزارة الخزانة بتقديم المساعدة في نقل مكونات عسكرية إلى الحوثيين. كما استهدفت العقوبات شركات أخرى تسهل عملية شحن «سلع ذات استخدام مزدوج» للجماعة، مما يسلط الضوء على تنوع مصادر دعمهم.

كما طالت العقوبات مهربي النفط وشركات الشحن المرتبطة بالحوثيين، في محاولة لقطع شرايين تمويلهم. ويُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أعلن في مايو الماضي عن اتفاق مفاجئ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة والحوثيين، وهو ما يبدو متناقضًا مع التصعيد الأخير.

عقوبات سابقة وتأكيدات أمريكية

هذه الجولة ليست الأولى من نوعها، ففي يوليو الماضي، كانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات على ما وصفتها بـ«شبكة مرتبطة بالحوثيين» تعمل على تهريب النفط والتهرب من العقوبات في جميع أنحاء اليمن. هذا يؤكد استمرارية الضغط الأمريكي على الجماعة.

وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية حينها أن الشخصين والكيانات الخمسة المستهدفين كانوا من بين «أهم مستوردي المنتجات النفطية وغاسلي الأموال الذين يستفيدون من الحوثيين»، مما يكشف عن طبيعة الأنشطة المالية التي تعتمد عليها الجماعة.

من جانبه، صرح نائب وزير الخزانة، مايكل فولكندر، بأن «الحوثيين يتعاونون مع رجال أعمال انتهازيين لجني أرباح طائلة من استيراد المنتجات النفطية، وتمكين الحركة من الوصول إلى النظام المالي الدولي». هذه التصريحات تبرز الدور الحيوي لهذه الشبكات في دعم الحوثيين.

وأضاف فولكندر مؤكدًا: «هذه الشبكات من الشركات المشبوهة تدعم آلة الحوثيين، وستستخدم وزارة الخزانة كل أدواتها لتعطيل هذه المخططات». تأتي هذه التصريحات لتؤكد عزم الإدارة الأمريكية على تتبع وتعطيل أي مصادر تمويل للجماعة.

استهداف شخصيات وكيانات رئيسية

ومن أبرز الشخصيات التي طالتها عقوبات الخميس، محمد السنيدار، الذي وصفته الوزارة بأنه يدير شبكة من شركات النفط ويُعد من أهم مستوردي النفط في اليمن. هذا الاستهداف يركز على رموز الشبكات المالية الرئيسية.

وشملت العقوبات ثلاث شركات ضمن شبكة السنيدار، حيث أفادت الوزارة بأنها نسقت مع شركة مدرجة بالفعل على قائمة العقوبات الأمريكية لتسليم الحوثيين منتجات نفطية إيرانية، تقدر قيمتها بنحو 12 مليون دولار. هذه التفاصيل تكشف عن حجم التعاملات المالية ودور إيران في دعم الجماعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *