استكمال محاكمة ‘خلية العملة’ المتهمين بتمويل الإرهاب اليوم

تتجه الأنظار اليوم، الإثنين، صوب محكمة بدر حيث تستأنف الدائرة الأولى إرهاب، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، نظر قضية بالغة الأهمية تُعرف إعلاميًا بـ «خلية العملة». تأتي هذه الجلسة لاستكمال محاكمة تسعة وعشرين متهمًا، في ملف قضائي يكشف عن أبعاد خطيرة تتعلق بتمويل جماعات محظورة ومحاولة الإضرار بالاقتصاد الوطني.
اتهامات بالغة الخطورة
توضح مستندات القضية رقم 15100 لسنة 2024، جنايات أول مدينة نصر، أن المتهمين قد تورطوا في هذه الأحداث على مدار فترة زمنية طويلة امتدت من عام 1992 حتى 23 مارس 2021. وشملت مسرح الجريمة عدة محافظات رئيسية من بينها القاهرة وسوهاج وكفر الشيخ، بالإضافة إلى محافظات أخرى.
وتتمركز الاتهامات حول الانضمام إلى جماعة الإخوان المحظورة، التي تأسست على خلاف أحكام القانون بهدف صريح هو تعطيل الدستور والقوانين المعمول بها في البلاد. كما سعت لعرقلة عمل مؤسسات الدولة والسلطات العامة، والاعتداء على الحريات الشخصية للمواطنين والحقوق العامة.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل هدفت الجماعة إلى الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وتسعى بشكل مباشر إلى تغيير نظام الحكم القائم بالقوة، ما يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار البلاد وأمنها.
تفاصيل المشاركة في جرائم إرهابية
كشفت التحقيقات أن المتهمين من الرقم 20 وحتى الرقم 29، قد انخرطوا في مشاركات فعلية مع هذه الجماعة الإرهابية، مع علمهم التام بأهدافها ونواياها التخريبية. هذا التورط يؤكد مدى خطورة الأفعال المنسوبة إليهم وتأثيرها المحتمل على الأمن القومي.
كما أوضحت التحريات أن عددًا من المتهمين، وهم الثاني والثالث والتاسع، بالإضافة إلى المتهمين من 20 حتى 25، والمتهم رقم 29، قد ارتكبوا أفعالًا إرهابية صريحة. تمثلت هذه الأفعال في شراء العملات الأجنبية من داخل البلاد وخارجها، بعيدًا عن القنوات المصرفية الرسمية، بهدف تحقيق أغراض غير مشروعة.
لم يكن الهدف من هذه العمليات مجرد تحقيق أرباح غير مشروعة، بل كان القصد الأساسي هو الإخلال بالنظام العام وتعريض مصالح المجتمع للخطر الجسيم. ولقد أسهمت هذه الأفعال في الإضرار بالأموال والموارد الاقتصادية للبلاد بشكل مباشر، عبر حجب دخول العملات الأجنبية وخفض موارد مصر منها، ما يشكل ضربة قوية لـ الاقتصاد المصري.
تهمة تمويل الإرهاب
وتجمع النيابة العامة على جميع المتهمين اتهامات تمويل الإرهاب، وذلك بجمع وتوفير وحيازة ونقل الأموال والمستندات، وتقديمها للجماعة المتهمة. ويشير التحقيق إلى أنهم كانوا على علم كامل بأن هذه الأموال والمستندات سيتم استخدامها في ارتكاب جرائم وأعمال عدائية ضد الدولة والمواطنين.
هذه الاتهامات تعكس مدى خطورة الأنشطة المنسوبة للمجموعة، وتؤكد سعيها لزعزعة الاستقرار من خلال دعم كيانات تهدف إلى العنف والتخريب، مما يجعل القضية محل اهتمام واسع على الصعيدين الأمني والقضائي في مصر. وتأتي هذه المحاكمة في إطار جهود الدولة المستمرة لمكافحة كافة أشكال الإرهاب وحماية مقدرات الوطن.









