ليلة وداع أسطوري! ميسي يتوهّج بهدفين في الأرجنتين.. ومونديال 2026 يترقّب الأبطال!

في ليلة كروية لا تُنسى، شهدت الملاعب الأرجنتينية تألق الأسطورة ليونيل ميسي في ما يُعتقد أنها مباراته الأخيرة ضمن تصفيات كأس العالم على أرض الوطن. قاد “البرغوث” منتخب بلاده لفوز مستحق بثلاثة أهداف نظيفة على فنزويلا، ليُضيف فصلاً جديدًا إلى سجلاته المذهلة التي تروي حكاية موهبة استثنائية.
لم تكن هذه الليلة مجرد فوز عابر، بل كانت تتويجًا لمسيرة حافلة بالإنجازات، حيث حجزت منتخبات أوروغواي وباراغواي وكولومبيا مقاعدها مبكرًا في مونديال 2026، لتشتعل المنافسة وتتصاعد الإثارة في القارة اللاتينية.
البرغوث يودّع الجماهير بهدفين تاريخيين!
رغم بلوغه الثامنة والثلاثين، لم يظهر أي تراجع في مستوى ليونيل ميسي، بل بدا وكأن الزمن يتوقف عند قدميه. صرّح النجم الأرجنتيني بأن مواجهة فنزويلا ستكون الأخيرة له في مشوار تصفيات كأس العالم على الأراضي الأرجنتينية، ليختم مسيرة حافلة شهدت تسجيله 36 هدفًا، وهو رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ تصفيات أمريكا الجنوبية.
لم يتأخر سحر ميسي في الظهور، ففي الدقيقة 39، استلم تمريرة ذهبية من زميله الشاب خوليان ألفاريز في هجمة مرتدة خاطفة، ليُطلق تسديدة قوية استقرت في الزاوية العليا اليمنى لمرمى الحارس رافاييل رومو، معلنًا عن الهدف الأول للأرجنتين. هذا الهدف المبكر أشعل المدرجات، ورسم البسمة على وجوه الملايين.
تكتيك الأرجنتين يُحكم قبضته.. وميسي يُنهي الليلة!
واصل المنتخب الأرجنتيني ضغطه المتواصل، ليُعزز تقدمه بهدف ثانٍ في الدقيقة 76، جاء هذه المرة عبر رأسية قوية للنجم لاوتارو مارتينيز، الذي أثبت علو كعبه في الكرات الهوائية. لم تكد الجماهير تلتقط أنفاسها، حتى عاد ميسي ليُسجل هدفه الشخصي الثاني والثالث لمنتخب بلاده بعد أربع دقائق فقط، مستفيدًا من تمريرة ذكية من تياغو ألمادا، ليختتم ليلة كروية استثنائية سطّر فيها اسمه بأحرف من نور.
هل حانت ساعة الرحيل؟ ميسي يفتح قلبه للجماهير
بينما كانت أجواء الفرح تعمّ الأرجنتين، طرح سؤال مصيري نفسه على لسان الجميع: هل اقترب موعد اعتزال الساحر الأرجنتيني؟ بدا ميسي متأثرًا وهو يتحدث بعد المباراة، قائلًا: “أن أتمكّن من إنهاء مشواري بهذه الطريقة هنا وسط شعبي، هو ما حلمت به دائمًا. لسنوات عديدة حظيت بمودّة جمهور برشلونة، وكان حلمي أن أحظى بذلك في بلدي أيضًا.” هذه الكلمات حملت الكثير من الشجن والامتنان.
وعند سؤاله عن موعد الاعتزال، أجاب ميسي بتحفظ، لكن بوضوح: “ليس أمرًا أحبه ولا أريده ولا أتوقعه. لكن الوقت يمضي، ومرّت سنوات عديدة.” تصريحات أربكت عشاق كرة القدم، وجعلتهم يتساءلون عن مستقبل “البرغوث” الذي لا يزال قادرًا على العطاء.
يُذكر أن الأرجنتين تتصدّر ترتيب تصفيات أمريكا الجنوبية برصيد 38 نقطة، وتستعد لمواجهة الإكوادور في مباراتها الأخيرة الثلاثاء المقبل، في لقاء سيغيب عنه ميسي بالاتفاق مع المدرب ليونيل سكالوني، في قرار يهدف لإراحته قبل الاستحقاقات القادمة.
إثارة الصراع تتواصل: البرازيل تُقلص الفارق.. وثلاثة منتخبات تحسم تأهلها!
في مشهد يعكس قوة المنافسة في القارة اللاتينية، تمكن المنتخب البرازيلي من التقدم إلى المركز الثاني في الترتيب العام، بعد فوزه المستحق على تشيلي بثلاثة أهداف نظيفة، ليرفع رصيده إلى 28 نقطة. افتتح الشاب إستيفاو التسجيل في الدقيقة 38، ليُسجل أول أهدافه الدولية، قبل أن يُضيف لوكاس باكيتا وبرونو غيمارايش هدفين سريعين في الدقيقتين 72 و73، ليُؤكد “السامبا” جدارته بالمنافسة.
لم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، فبعد أداء قوي، حسمت ثلاثة منتخبات مصيرها وتأهلت رسميًا إلى مونديال 2026:
- أوروغواي: صعدت إلى المركز الثالث برصيد 27 نقطة، بعد فوزها الكبير على بيرو بثلاثة أهداف نظيفة، حملت توقيع رودريغو أغيري وجورجيان دي أراسكايتا وفيديريكو بينياس في الدقائق 14 و58 و80 على الترتيب.
- باراغواي: رغم تعادلها السلبي مع الإكوادور، ضمنت باراغواي عودتها إلى كأس العالم بعد غياب دام 16 عامًا، لتُعيد البسمة لجماهيرها المتعطشة للكرة العالمية.
- كولومبيا: بدورها، لم تفوّت الفرصة، حيث تأهلت بفوزها المريح على بوليفيا بثلاثة أهداف نظيفة، لتصل إلى المركز الخامس برصيد 25 نقطة. سجّل أهدافها خاميس رودريغيز وجون كوردوبا وخوان فرناندو كوينتيرو في الدقائق 31 و74 و83.
تبقى المنافسة محتدمة في الجولات الأخيرة لتحديد بقية المتأهلين، لترسم لوحة كروية آسرة تُبهر عشاق كرة القدم في أمريكا الجنوبية.









