زلزال يهز Downing Street: تعديل وزاري بريطاني واسع واستقالة مدوية تُلاحق كير ستارمر!

في تطورات متسارعة تهز أروقة السياسة البريطانية، أعلن رئيس الوزراء العمالي، كير ستارمر، اليوم الجمعة، عن تعديل وزاري واسع النطاق طال عدداً من الحقائب الوزارية الهامة. هذه الخطوة تأتي في أعقاب استقالة مفاجئة لنائبته البارزة، أنجيلا راينر، على خلفية فضيحة ضريبية أثارت جدلاً واسعاً، لتضع حكومة ستارمر الوليدة في مواجهة تحديات جديدة.
تغييرات في الحكومة البريطانية: وجوه جديدة ومغادرون بارزون
شهدت كواليس السياسة البريطانية حراكاً مكثفاً اليوم، حيث أقدم كير ستارمر على تعيين ديفيد لامي نائباً له، ليحل محل أنجيلا راينر التي ودعت منصبها. ولم تتوقف حركة التغيير عند هذا الحد، فقد أسندت حقيبة الخارجية الحيوية إلى إيفيت كوبر، التي كانت تتولى منصب وزيرة الداخلية، في حين تولت شبانة محمود، التي شغلت سابقاً منصب وزيرة العدل، قيادة وزارة الداخلية.
وفي إطار هذا التعديل الحكومي الشامل، أطاح ستارمر برئيسة مجلس العموم، لوسي باول، من منصبها. وقد أكدت باول، في بيان نشرته عبر منصة “إكس”، أن رئيس الوزراء أبلغها نيته تعيين خلف لها، مشيرة إلى أن الفترة الماضية لم تكن سهلة على الحكومة، وأن تطلعات الشعب البريطاني نحو التغيير وتحسين الأوضاع المعيشية الصعبة تزداد يوماً بعد يوم.
يُذكر أن باول كانت قد عُينت في هذا المنصب، المعني بتنظيم أعمال الحكومة داخل البرلمان، عقب الفوز الكاسح الذي حققه حزب العمال البريطاني في انتخابات يوليو 2024. وتأتي هذه التغييرات في وقت يشهد فيه حزب الإصلاح البريطاني الشعبوي، بقيادة نايجل فاراج، تقدماً ملحوظاً في استطلاعات الرأي على حساب حزب العمال، مما يضع ضغوطاً إضافية على حكومة ستارمر. كما أعلن وزير شؤون اسكتلندا، إيان موراي، عبر منصة “إكس” أيضاً، مغادرته الحكومة.
استقالة أنجيلا راينر: فضيحة ضريبية تهز صفوف العمال
الخبر الأبرز الذي سبق هذا التعديل الوزاري الصارم كان استقالة أنجيلا راينر، نائبة رئيس الوزراء ووزيرة الظل، في وقت سابق من اليوم الجمعة. وجاءت هذه الاستقالة المدوية بعد اعترافها بعدم دفع ضريبة عقارية مستحقة على منزلها الجديد، في خطأ أثار جدلاً سياسياً وقانونياً واسعاً.
تُعد راينر، البالغة من العمر 45 عاماً، ثامن وأعلى الوزراء رتبة الذين غادروا فريق كير ستارمر، وهو ما يمثل الضربة الأقوى لرئيس الوزراء حتى الآن. فقد كان ستارمر قد قدم لها دعماً كاملاً في بداية الاتهامات الموجهة إليها بمحاولة التهرب عمداً من دفع القيمة الصحيحة للضريبة.
في رسالة استقالتها الموجهة إلى ستارمر، عبرت راينر عن أسفها الشديد لقرارها بعدم طلب مشورة ضريبية إضافية متخصصة، مؤكدة: “أتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا الخطأ”. وأضافت راينر، التي تخلت أيضاً عن منصبها كنائبة لزعيم حزب العمال البريطاني: “نظراً للنتائج وتأثيرها على عائلتي، قررت الاستقالة”.
من جانبه، علَّق كير ستارمر قائلاً إنه “حزين جداً” لأن فترة عمل راينر في الحكومة انتهت بهذه الطريقة، لكنه أكد أنها توصلت إلى القرار الصحيح في نهاية المطاف. وقد قضى مستشار مستقل معني بالمعايير الوزارية بأن راينر انتهكت القواعد المعمول بها، لعدم اكتراثها بالتحذير الوارد في الاستشارة القانونية التي نصحتها بضرورة طلب استشارة خبير بشأن وضعها المالي المعقد.
تحديات تواجه كير ستارمر وحكومة العمال
في خضم هذه الأجواء المشحونة، يواجه كير ستارمر خيارات صعبة ومصيرية تتعلق بالإنفاق الحكومي والضرائب، وذلك في سعيه الدؤوب لتحسين صورة حزبه. وتأتي هذه التحديات في ظل اتهامات يوجهها منتقدون لـ حزب العمال البريطاني بـ”النفاق”، خاصة بعد قبوله هدايا باهظة الثمن، مثل ملابس وتذاكر حفلات موسيقية، من متبرعين.
هذا الوضع يضع ستارمر أمام اختبار حقيقي لقدرته على قيادة البلاد وتجاوز العقبات السياسية والاقتصادية، مع الحفاظ على ثقة الناخبين في ظل تقلبات المشهد السياسي البريطاني.









